تفاقم التوتر ضد المسلمين في أستراليا بعد هجوم شاطئ بوندي وتأثيراته على الجالية

المحور الصحفي //

يشكّل المسلمون حوالي 3.2٪ من سكان أستراليا وفق بيانات عام 2021، وتعد جاليتهم من أسرع الجماعات الدينية نموًا، ويتركز معظمهم في مدينتي سيدني الكبرى وملبورن الكبرى، فيما ينحدر أغلبهم من دول مثل لبنان وتركيا وباكستان وبنغلاديش.

وبرغم التدخل البطولي لشاب مسلم يدعى أحمد الأحمد لإنقاذ الضحايا اليهود أثناء هجوم شاطئ بوندي، والذي أثار إشادات رسمية واسعة، ظل التوتر متأججًا مع ارتفاع حصيلة القتلى إلى 15 شخصًا وإصابة 42 آخرين. وعقب الحادثة تصاعدت الخطابات والسلوكيات المعادية للمسلمين، وتواترت تقارير عن مجموعات وضعت رؤوس خنازير على قبور المسلمين، ما عزز المخاوف من تصاعد الإسلاموفوبيا.

ورغم بيان المجلس الوطني للأئمة والجاليات المسلمة الذي وصف المفتي العام لأستراليا ونيوزيلندا الدكتور إبراهيم أبو محمد ما وقع بأنه “حادث مؤلم وغير معتاد”، وأشار إلى أن المهاجمين واجها شابًا مسلمًا تصرف ببطولة لمنع وقوع مزيد من الأضرار، إلا أن خطاب الكراهية لم يخفّ حدته. وأوضح المفتي أن الجالية الكبيرة التي تقارب المليون شخص، تضم في طبيعتها “علماء محترمين” و”مجانين”، لكنه حذر من تأثير هذا الهجوم على مستقبل المسلمين في البلاد.

وتشير تقارير رسمية إلى تصاعد الإسلاموفوبيا منذ أحداث سبتمبر، حيث أظهر التقرير الخامس لمكافحة الإسلاموفوبيا أن التعرض للاعتداءات الجسدية والمضايقات اللفظية تضاعف خلال العامين الماضيين، مع تحمل النساء الجزء الأكبر منها، كما أظهرت الدراسات أن واحدًا من كل ثلاثة أستراليين يحمل آراء سلبية تجاه المسلمين.

ويُخشى أن يؤدي هجوم شاطئ بوندي إلى زيادة التنميط الإعلامي والمراقبة الأمنية للجاليات المسلمة، بما قد يرفع احتمالات التعرض لتعليقات مسيئة أو قيود على المساجد والمراكز الإسلامية، خصوصًا مع استمرار التحقيقات حول احتمال ارتباط المنفذين بتنظيم الدولة الإسلامية.

ورغم هذه التوترات، شدد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي على عدم وجود علاقة بين اعتراف أستراليا بالدولة الفلسطينية في سبتمبر الماضي وهجوم شاطئ بوندي، مؤكّدًا أن واجبه يتمثل في توحيد المجتمع واحتضان الجاليات كافة، بما فيها الجالية اليهودية، في هذه المرحلة الحرجة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment