ارتباك في تدبير القباضات وتحديات تطبيق قانون جبايات الجماعات الترابية

المحور الصحفي // محمد باكي
تعرف عدد من القباضات في مختلف جهات المملكة ارتباكاً واضحاً في التدبير والتنظيم انعكس سلباً على سير المرفق العمومي وعلى الوضع المهني للموظفين، وذلك مع الشروع في تنفيذ مقتضيات قانون جبايات الجماعات الترابية رقم 14.25، مما أثار موجة من الانتقادات بشأن إشكالية الحكامة واحترام المساطر القانونية في مرحلة انتقالية حساسة تمس أحد الأعمدة الأساسية للمالية العمومية.
وعبرت النقابة الوطنية للمالية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استغرابها لعدم التزام وزيرة الاقتصاد والمالية بما سبق أن تعهدت به للحفاظ على مكتسبات موظفات وموظفي القباضات وضمان مسارهم المهني واستقرارهم الوظيفي والاجتماعي، وحمّلتها المسؤولية عن الارتباك المسجل، مطالبة بالتدخل العاجل لوضع حد للأضرار النفسية والمهنية التي يتعرض لها الموظفون.
وأفاد البلاغ بأن النقابة تتابع بقلق تداعيات تنزيل القانون وما رافقه من تصرفات غير مسؤولة من بعض رجال السلطة، شملت إجبار الموظفين على إخلاء المقرات دون إشعار مسبق وبأساليب تمس بالكرامة الإنسانية، دون مراعاة المسؤوليات المالية والقانونية أو طبيعة الأموال والملفات المحاسبية الموجودة لدى القباضات، مشيراً إلى وقائع محددة مثل ما وقع بقباضة ما بيلا بالرباط، حيث جرى تغيير مفاتيح المقر واللوحة الإدارية دون تحرير محاضر رسمية لتسليم المهام، بما يخالف أحكام القانون.
وأكد المكتب الوطني للنقابة أن هذه التصرفات تمس كرامة الموظفين وتتعارض مع قواعد تدبير المرفق العمومي واحترام دولة القانون، مطالباً الوزيرة بالتدخل الفوري لحماية الموظفين طبقا لقانون الوظيفة العمومية، ومشدداً على أن تنزيل القانون لا يمكن أن يتم عبر أساليب مباغتة أو قرارات مرتجلة، بل عبر مساطر رسمية وتسليم قانوني للسلط وإشراك فعلي للخزينة العامة للمملكة، باعتبارها طرفاً أساسياً ومسؤولة عن التدبير اليومي للقباضات وتمويل الميزانية العامة للدولة.
وفي هذا الإطار، ترأست نادية العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية اجتماعاً حضره فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وثمانية خزنة جهويين، حيث أكدت أن القانون أصبح واجب التطبيق، وأشارت إلى الصعوبات المتعلقة بتسليم البنايات ونقل الاختصاصات بين الخزينة العامة ووزارة الداخلية، مسجلة تسليم 8 بنايات من أصل 92 وإعطاء 6 تراخيص متعلقة بالنظام المعلوماتي وإجراء 0 عملية تسليم المهام حتى 23 دجنبر الجاري، ودعت إلى تسريع وتيرة العمل قبل متم الشهر لتفادي سقوط المداخيل الجبائية في التقادم.
واتفق المجتمعون على بقاء موظفي الخزينة العامة في القباضات الحالية لمدة أقصاها ستة أشهر، مع إيجاد حلول مناسبة في حال تعذر الاستعمال المشترك للبنايات، مؤكدة الحفاظ على الحقوق المكتسبة وحرية الاختيار وعدم إجبار أي موظف على المغادرة أو البقاء، وتشديدها على الاستمرار في الدورات التكوينية المتعلقة بالموارد البشرية التابعة للجماعات الترابية.
وفي الختام، حثت الوزيرة الخزنة الجهويين على الانخراط الفعلي لإنجاح تنزيل القانون وتنفيذ تعليماتها بدقة وسرعة لتفادي أية مسؤولية تقصيرية ناتجة عن سقوط المداخيل الجبائية في التقادم.
مقالات ذات صلة
الدرهم يتراجع أمام الأورو والدولار وبورصة الدار البيضاء تسجل خسائر جديدة
عراقيل استيراد الأبقار الحلوب من البرتغال تهدد تجديد القطيع الوطني وترفع مخاوف الكسابة الصغار
شراكة المكتب الشريف للفوسفاط و«إنجي» تعيد ترتيب الاستثمارات بعد طموحات أولية بلغت 18 مليار يورو
بنك المغرب يصدر دراستين جديدتين حول العملة الرقمية وآفاقها بالنسبة للاقتصاد الوطني
بورصة الدار البيضاء تستهل تداولات الجمعة على ارتفاع ومؤشر مازي يربح 0,69 في المائة


Comments ( 0 )