الاتحاد الأوروبي يشدد سياسة الهجرة ويرفع وتيرة ترحيل المهاجرين غير النظاميين

المحور الصحفي //  عبد القادر الفرساوي

أكد ماغنوس برونر، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة، أن معدل ترحيل المهاجرين غير النظاميين بلغ مع نهاية العام الماضي 27 في المائة، مسجلا بذلك أعلى مستوى له منذ سنة 2019، في مؤشر يعكس توجها أوروبيا متصاعدا نحو تشديد التعامل مع هذا الملف.

وأوضح برونر، في تصريحات لصحيفة “فيلت آم زونتاغ” الألمانية، أن بروكسل تعتزم خلال السنة الجارية التحرك بحزم أكبر في مواجهة مسارات الهجرة غير النظامية نحو الفضاء الأوروبي، مؤكدا في الوقت ذاته أن النسبة الحالية للترحيل لا تزال دون الطموحات المنشودة.

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن دول الاتحاد، عقب تنزيل المقترحات التشريعية التي قدمتها المفوضية الأوروبية مطلع السنة الماضية، ستكون قادرة مستقبلا على تنفيذ عمليات الترحيل بفعالية وسرعة أكبر، معتبرا أن مكافحة الهجرة غير النظامية يجب أن تتم على مختلف الجبهات.

وأضاف برونر أن الأشخاص الذين لم يعد لهم حق الإقامة داخل الاتحاد الأوروبي ينبغي ترحيلهم بحزم، مبرزا أن ذلك يمر عبر الرفض السريع لطلبات اللجوء ذات الحظوظ الضعيفة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الدول الثالثة، بهدف الحد من سلوك طرق الهجرة الخطرة من الأصل.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب مصادقة مجلس الاتحاد الأوروبي على قواعد جديدة تروم توحيد وتسريع مساطر البت في طلبات اللجوء المقدمة من مواطني دول ثالثة، حيث صادق المجلس على قائمة دول مصنفة آمنة اقترحتها المفوضية الأوروبية، وضمت المغرب إلى جانب خمس دول أخرى.

وفي هذا السياق، كان برونر قد قدم في مارس الماضي مقترحات تشريعية إلى البرلمان الأوروبي، تضمنت تقليص المساعدات المقدمة للمهاجرين الملزمين بالمغادرة في حال رفضهم التعاون، إضافة إلى إمكانية احتجاز طالبي اللجوء المرفوضين لمدة قد تصل إلى عامين إذا وُجد خطر فرار قبل الترحيل، مع فتح الباب أمام احتجاز المهاجرين المتورطين في جرائم دون سقف زمني محدد إلى حين تنفيذ قرار الطرد.

كما تنص القواعد الأوروبية الجديدة على اعتراف دول الاتحاد بقرارات الترحيل الصادرة عن بعضها البعض، لمنع المهاجرين المرفوضين من تفادي المغادرة عبر التنقل بين الدول الأعضاء، فضلا عن إتاحة ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى دول لم يسبق لهم الإقامة فيها.

وفي إطار موازٍ، وافقت دول الاتحاد الأوروبي على إحداث مراكز لجوء في دول ثالثة مصنفة آمنة، في سياق تفعيل آلية التضامن الخاصة باستقبال طالبي اللجوء، المرتقب دخولها حيز التنفيذ في يونيو المقبل، بينما تتجه بعض الدول الأعضاء إلى تفعيل ما يعرف بقواعد دبلن، التي تلزم طالب اللجوء بتقديم طلبه في أول دولة أوروبية يصل إليها.

ومن شأن تصنيف المغرب كبلد منشأ آمن ضمن السياسة الأوروبية للهجرة أن يمنح الدول الأعضاء هامشا أوسع لترحيل المهاجرين المغاربة الموقوفين أثناء محاولات الدخول غير النظامي، إذ يُنظر إلى طلبات لجوئهم باعتبارها أقل حظوظا للقبول، ما يسمح بتسريع الإجراءات وتقليص آجال البت، وبالتالي ارتفاع وتيرة الإعادة القسرية إلى بلدهم الأصلي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment