غرينلاند ترفض رمزية التملك وتؤكد أن مستقبلها لا يُرسم عبر وسائل التواصل

المحور الصحفي // هيئة التحرير
في موقف حازم، ردّ رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، على صورة متداولة نشرتها زوجة مسؤول رفيع في البيت الأبيض، تُظهر الجزيرة مغطاة بالعلم الأمريكي ومرفقة بتعليق يوحي بقرب ضمّها، مؤكدًا أن مستقبل بلاده لا يمكن أن يُختزل في منشورات رقمية أو رموز تحمل دلالات التملك.
وأوضح نيلسن، في تصريح أدلى به يوم الأحد، أن الصورة التي نشرتها كاتي ميلر “لا تغيّر شيئًا من واقع غرينلاند”، مشددًا على أن بلاده “ليست للبيع”، وأن مصيرها لا يُحدد عبر النقاشات الجارية على منصات التواصل الاجتماعي، وواصفًا ما جرى بأنه تصرف غير محترم ولا ينسجم مع الأعراف الدبلوماسية.
وأضاف رئيس الوزراء أن العلاقات بين الدول يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي، معتبرًا أن الرموز التي توحي بالسيطرة أو التملك لا تمثل الطريق السليم لبناء علاقات مسؤولة، بل تتجاهل مكانة غرينلاند وحقوقها السياسية والقانونية.
وفي السياق ذاته، شدد نيلسن على أن غرينلاند مجتمع ديمقراطي يتمتع بالحكم الذاتي، ويجري انتخابات حرة، ويدير مؤسسات قوية، مؤكدًا أن موقف بلاده واضح ومستند إلى الاتفاقيات الدولية المعترف بها، ولا يقبل أي تشكيك في سيادتها أو وضعها القانوني.
وسعى رئيس الوزراء، في ختام تصريحاته، إلى تهدئة مخاوف مواطنيه في ظل تطورات دولية متسارعة، قائلًا إنه لا داعي للذعر، غير أن ذلك لا يمنع من الرفض القاطع لأي ممارسات أو رسائل يراها غير محترمة.
ويأتي هذا الرد بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبر فيها أن الولايات المتحدة “بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي”، مشيرًا إلى ما وصفه بتصاعد الوجود الروسي والصيني في محيط الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي. كما ادعى أن الدنمارك غير قادرة على تأمين الجزيرة، وأن السيطرة الأمريكية عليها ستخدم، حسب قوله، المصالح الغربية الأوسع.
وتُعد غرينلاند، الغنية بالموارد والطبيعة، واحدة من أكثر المناطق حساسية جيوسياسيًا، نظرًا لموقعها بين الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا، وتزداد أهميتها مع تنامي فرص الملاحة والتجارة في القطب الشمالي. غير أن استطلاعات رأي حديثة أظهرت أن الغالبية الساحقة من سكان الجزيرة، البالغ عددهم نحو 57 ألف نسمة، يفضلون الاستقلال عن الدنمارك، ويرفضون الانضمام إلى الولايات المتحدة.
مقالات ذات صلة
القضاء العسكري في حلب يصدر أحكاماً بالإعدام والسجن في قضية انتهاكات الساحل السوري
موظفو كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء يحتجون ويطالبون بإنصافهم وتسوية ملفاتهم المطلبية
دراسة علمية: تغيّر المناخ كان العامل الأكبر في تعزيز قوة الإعصار «بولو»
الجديدة تحتضن المحطة الختامية للدوري الملكي المغربي بمشاركة 126 فارسا من 15 دولة
اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالحوز تصادق على مشاريع بقيمة 17 مليون درهم


Comments ( 0 )