رفض الانسحاب الكردي من حلب وتصاعد التوتر بين دمشق وقسد

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

رفضت القوات الكردية، الجمعة، الانسحاب من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب بعد إعلان السلطات المحلية وقف إطلاق النار وعزمها إجلاء المقاتلين نحو مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، وذلك بعد فشل الخطة المعلنة صباح اليوم لنقل عناصر قسد إلى شرق الفرات، على الرغم من تصريحات مديرية الإعلام في محافظة حلب بأن “إجلاء عناصر قسد بالسلاح الفردي الخفيف سيبدأ خلال الساعات القادمة”.

وتبادل الطرفان الاتهامات منذ الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 21 شخصًا على الأقل ونزوح نحو 30 ألف عائلة، فيما نزح أكثر من 16 ألف مدني يوم الخميس وحده، وفق تقديرات الأمم المتحدة، وقد عاد إطلاق النار المتقطع ظهر الجمعة ما عطّل تنفيذ الاتفاق بعد ساعات من الهدوء النسبي صباحًا ودخول وحدات أمنية وتجهيز حافلات الإجلاء، فيما كانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت عند الساعة الثالثة فجراً وقف إطلاق النار حرصًا على سلامة المدنيين وتعهدت بضمان عبور المقاتلين بأمان إلى شمال شرق البلاد.

وفي دمشق، التقى رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، وبحث الجانبان دعم إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار والشراكة الاقتصادية وقضايا اللجوء، مؤكداً التزام الدولة بحماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته، وبخاصة المكون الكردي، بوصفه شريكًا أساسيًا في بناء مستقبل سوريا، فيما شددت فون دير لايين على أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وتوسيع الحوار السياسي، وأعرب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك عن بالغ الامتنان لوقف إطلاق النار مؤكدًا عمل واشنطن على تمديده، بينما حذّر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي من مخاطر “مجازر” وفرض حلول أحادية قد تغيّر التركيبة الديمغرافية للحيّين، مشيرًا إلى جرائم حرب سابقة في مناطق أخرى.

وفي سياق الاتصالات الدولية، شدّد الشرع في مكالمات هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس التركي رجب طيب إردوغان على حماية المدنيين وتأمين محيط حلب وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية، فيما أعلنت تركيا استعدادها لتقديم الدعم اللازم إذا طلبت دمشق المساعدة، بينما دان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الهجمات على الأقلية الكردية واصفًا إياها بالجسيمة والخطرة ومتعارضة مع وعود سوريا الجديدة، في وقت تظل الاشتباكات على وقع تعثر تنفيذ اتفاق آذار/مارس بين دمشق وقسد الذي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية والذي كان يُفترض إنهاءه بنهاية 2025.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment