وقف إطلاق النار في حلب ونقل المقاتلين الأكراد إلى شمال شرق سوريا مع استمرار التوترات السياسية

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

أكد أحمد الشرع أن حماية المدنيين وضمان عودة الحياة الطبيعية تمثل أولوية قصوى، مشددًا على الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع مكوّنات الشعب السوري بما فيها المكوّن الكردي، في وقت أعلنت السلطات المحلية بحلب عن نقل المقاتلين الأكراد المحاصرين إلى مناطق الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا خلال الساعات القادمة.

وأوضحت مديرية الإعلام في محافظة حلب أن النقل يشمل عناصر تنظيم قسد المزودين بالسلاح الفردي الخفيف فقط، وذلك بعد إعلان وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار اعتبارًا من الساعة الثالثة فجر الجمعة ومنح مهلة للمغادرة حتى الساعة التاسعة صباحًا، بهدف حماية المدنيين وتمكين الأهالي من العودة إلى منازلهم واستئناف حياتهم الطبيعية، فيما انتشرت وحدات من قوى الأمن الداخلي لحماية الممتلكات العامة والخاصة.

وفي السياق نفسه، حمّلت الحكومة السورية قوات سوريا الديمقراطية مسؤولية التصعيد الأخير، معتبرة نقض الاتفاق الموقّع في الأول من نيسان/أبريل سبب الفوضى، ودعت إلى إنهاء الوجود المسلح في بعض أحياء المدينة، مع التأكيد على أولوية حماية المدنيين وتأمين محيط حلب، بينما دانت وزارة الإعلام الاستهداف المتعمد للصحافيين واعتبرته انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

على الصعيد الكردي، حذّر قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي من خطر وقوع مجازر في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرًا إلى أن النهج العسكري وفرض حلول أحادية يهدد المدنيين ويهيّئ لتغييرات ديمغرافية خطيرة، في حين رحّب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم برّاك بالهدنة المؤقتة معربًا عن أمله في أن تفضي إلى هدوء دائم وحوار أعمق.

دبلوماسيًا، التقى الشرع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في دمشق، وأجرى اتصالات هاتفية مع الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والفرنسي إيمانويل ماكرون لبحث مستجدات الأوضاع، مؤكدًا على الثوابت الوطنية السورية وضرورة بسط سيادة الدولة وحماية المدنيين.

وتأتي هذه التطورات بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل 21 شخصًا ونزوح آلاف المدنيين الأكراد، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين دمشق وقسد رغم اتفاق سابق في مارس على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الدولة، وسط استعداد أنقرة لمساندة دمشق إذا طُلب منها ذلك، وانتقادات إسرائيلية للهجمات على الأقلية الكردية في حلب، فيما تسيطر القوات الكردية على مناطق واسعة شمال وشرق سوريا تشمل أبرز حقول النفط والغاز، وكانت لاعبًا رئيسيًا في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية بدعم التحالف الدولي، قبل أن تُبدي مرونة تجاه السلطة الجديدة دون استجابة لمطالبها المتعلقة باللامركزية.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment