ترامب يلمح لاستئناف التفاوض مع طهران ويبحث دعم الاحتجاجات وخيارات ضغط جديدة

المحور الصحفي //
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، أن إيران تواصلت مؤخراً مع الولايات المتحدة مقترحة العودة إلى مسار المفاوضات بشأن الاتفاق النووي، في وقت تشهد فيه البلاد تصاعداً لافتاً في وتيرة الاحتجاجات الداخلية وتدهوراً حاداً في الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وقال ترامب، في تصريح للصحافيين على متن طائرة الرئاسة “إير فورس وان”، إن لقاءً محتملاً مع الجانب الإيراني قد يُعقد قريباً، مشيراً إلى أن الترتيبات جارية، مع إمكانية اتخاذ خطوات استباقية إذا فرضت التطورات الميدانية ذلك.
وتأتي هذه التصريحات في سياق داخلي إيراني متوتر، حيث تتواصل الاحتجاجات وسط ارتفاع أعداد القتلى والمعتقلين، ما دفع الإدارة الأميركية إلى دراسة خيارات وُصفت بـ”القوية”، لا سيما في ما يتعلق بدعم حركة الاحتجاج والضغط على النظام الإيراني.
ولوّح ترامب باستعداده للذهاب بعيداً في هذا الاتجاه، مؤكداً أنه يدرس “خيارات قوية جداً” لدعم المحتجين، في وقت أفادت فيه وكالة “هرانا” الحقوقية بمقتل أكثر من 544 شخصاً واعتقال ما يفوق 10 آلاف خلال الأسبوعين الأخيرين، بينما نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر إسرائيلية تقديرات تتحدث عن أكثر من ألف قتيل.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه يتلقى تحديثات متواصلة عن الوضع في إيران، محذراً من أن الأحداث “تجاوزت الخط الأحمر”، ومتهماً النظام باستخدام العنف المفرط، سواء عبر إطلاق النار أو القمع المباشر.
وبحسب “أكسيوس”، من المرتقب أن يعقد ترامب اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي لبحث خيارات دعم الاحتجاجات وإضعاف النظام، في ظل نقاش داخل الإدارة بين من يطرحون العمل العسكري كخيار محتمل، ومن يحذرون من أن أي تدخل واسع قد يقوض زخم الاحتجاجات الشعبية.
وفي هذا الإطار، أوضح مسؤولان أميركيان أن غالبية الخيارات المطروحة حالياً “غير حركية”، وتشمل إجراءات ردعية، من بينها تعزيز الوجود العسكري في المنطقة، ودراسة شن هجمات سيبرانية وعمليات معلوماتية ضد النظام الإيراني.
كما كشف ترامب أنه قد يتواصل مع رجل الأعمال إيلون ماسك لطلب المساعدة في إعادة خدمات الإنترنت إلى إيران عبر شبكة “ستارلينك”، بعد انقطاع دام أكثر من 84 ساعة، وفق منظمة “نت بلوكس”، التي أشارت إلى تراجع الاتصال الخارجي إلى نحو 1 في المئة من مستواه الطبيعي.
في المقابل، لوّح مسؤولون إيرانيون باستهداف القواعد العسكرية الأميركية في حال شن أي هجوم، وهو ما رد عليه ترامب بالتأكيد أن الرد الأميركي سيكون “غير مسبوق”. وبالتوازي، دعا نواب إيرانيون إلى إعادة تفعيل دوريات “البسيج” للمشاركة في قمع الاحتجاجات، بينما أعلنت الحكومة الإيرانية حداداً وطنياً لثلاثة أيام على قتلى قوات الأمن، ودعت إلى مسيرات مضادة احتجاجاً على ما وصفته بأعمال التخريب.
مقالات ذات صلة
تقرير أمريكي يكشف تفاصيل الدعم الإيراني للحوثيين وتداعياته على معركة باب المندب
إسبانيا توقف شابين للاشتباه في إطلاق تهديدات كاذبة بوجود قنابل في مطارين
تصعيد عسكري في اليمن وتوترات بمضيق هرمز وسط تحركات دبلوماسية لإنهاء الحرب
زخات رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بعدد من مناطق المغرب اليوم السبت
الملك محمد السادس يترأس مراسم تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري


Comments ( 0 )