تصعيد ميداني شرق حلب والجيش السوري يطالب قسد بالانسحاب إلى شرق الفرات

المحور الصحفي // هيئة التحرير
شهدت مناطق شرق مدينة حلب تجدّدًا للاشتباكات ليلًا بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، في سياق مساعٍ حكومية لبسط السيطرة على هذه المناطق بعد حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وسط تبادل للاتهامات وفرض إجراءات ميدانية مشددة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري أن قوات قسد استهدفت منازل مدنيين ونقاطًا تابعة للجيش السوري في محيط قرية الحميمة بريف حلب الشرقي، مستخدمة الرشاشات الثقيلة والطائرات المسيّرة، ما دفع وحدات الجيش إلى الرد على مصادر النيران. في المقابل، أكدت قسد أنها أحبطت محاولة تسلّل نفذتها قوات حكومية على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لدير حافر، مشيرة إلى انسحاب المهاجمين بعد فشل المحاولة التي جرت تحت غطاء الطيران المسيّر.
ويأتي هذا التطور بعد أن طالب الجيش السوري، الثلاثاء، القوات الكردية بالانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق حلب باتجاه شرق الفرات، معلنًا فرض “مناطق عسكرية مغلقة”. كما نشر خريطة حددت البلدات المشمولة بالطلب، وتشمل مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر.
في المقابل، اعتبرت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية، إلهام أحمد، أن القوات الحكومية تستعد لهجوم جديد وتسعى إلى توسيع نطاق العمليات، مؤكدة أن الحديث عن عملية محدودة ضد حزب العمال الكردستاني ليس سوى ذريعة لهجوم شامل. وأضافت أن قواتها ستدافع عن نفسها، داعية إلى ممارسة ضغوط لوقف الهجمات وتفادي فوضى أوسع، ومعتبرة ما يجري خرقًا لاتفاق العاشر من مارس.
من جهته، شدد محافظ حلب عزام الغريب على أن الجيش سيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع أي أعمال تهدد أمن المدينة وسلامة سكانها، موضحًا أن المناطق الواقعة شرق حلب أصبحت مناطق عسكرية مغلقة اعتبارًا من اليوم، وداعيًا الأهالي إلى الابتعاد عنها حفاظًا على أرواحهم.
وفي سياق متصل، أدانت وزارة الطاقة السورية ما وصفته بالممارسات الإجرامية لقوات قسد واعتداءاتها المتكررة على البنى التحتية في ريف حلب الشرقي، محذّرة من تداعيات إنسانية وزراعية خطيرة. وذكرت أن مجموعات تابعة للقوات الكردية اقتحمت محطة البابيري وأجبرت العاملين على تشغيل مجموعة ضخ إضافية، كما اتهمتها بتفجير جسر أبو تينة شرق دير حافر، ما يهدد آلاف الهكتارات الزراعية بالغمر نتيجة ارتفاع منسوب المياه.
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني متوتر تشهده سوريا منذ أشهر، حيث تتقاطع الاشتباكات الداخلية مع اعتداءات إسرائيلية متكررة في الجنوب السوري، ما يعمّق تعقيدات المشهد ويزيد من مخاطر التصعيد على أكثر من جبهة.
مقالات ذات صلة
القضاء العسكري في حلب يصدر أحكاماً بالإعدام والسجن في قضية انتهاكات الساحل السوري
موظفو كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء يحتجون ويطالبون بإنصافهم وتسوية ملفاتهم المطلبية
دراسة علمية: تغيّر المناخ كان العامل الأكبر في تعزيز قوة الإعصار «بولو»
الجديدة تحتضن المحطة الختامية للدوري الملكي المغربي بمشاركة 126 فارسا من 15 دولة
اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالحوز تصادق على مشاريع بقيمة 17 مليون درهم


Comments ( 0 )