فوضى في سجن الشدادي واتهامات متبادلة بين “قسد” والجيش السوري حول فرار عناصر داعش

المحور الصحفي // 

أفادت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بأن سجن الشدادي، الواقع في ريف الحسكة الجنوبي والمحتجز فيه آلاف الموقوفين من تنظيم الدولة “داعش”، تعرّض لهجمات متكررة نفّذتها فصائل تابعة للجيش السوري، مشيرة إلى أن مقاتليها تصدّوا لتلك الهجمات عدة مرات، ما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة آخرين.

وأوضح بيان صادر عن المركز الإعلامي لـ”قسد” أن السجن خرج بالكامل عن سيطرتها نتيجة التطورات الميدانية منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، مع لفت الانتباه إلى أن القاعدة العسكرية للتحالف الدولي تقع على بعد كيلومترين فقط، لكنها لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة.

وفي سياق ذي صلة، كشفت “قسد” عن فشل التنسيق مع التحالف الدولي بشأن نقل معتقلي تنظيم الدولة من سجن “الأقطان” في مدينة الرقة إلى أماكن آمنة، رغم الوعود المتكررة. وأكدت أن قواتها واصلت حماية السجن ومنع انهيار الأمن، مشيرة إلى مقتل 9 من مقاتليها وإصابة 20 آخرين خلال الاشتباكات المستمرة مع ما سمتهم “الفصائل الموالية لدمشق”، في ظروف أمنية بالغة الخطورة.

وردّت الحكومة السورية على بيان “الإدارة الذاتية” ووصفت محتواه بأنه “مليء بالمغالطات والاتهامات لتضليل الرأي العام الدولي”، مؤكدة رفضها استخدام ملف الإرهاب كأداة ابتزاز سياسي أو أمني، واعتبرت تحذيرات “قسد” بشأن السجون محاولة لتوظيف الإرهاب سياسياً وممارسة ضغط أمني، وربط عمليات استعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا داعش هو “محاولة مكشوفة لقلب الحقائق”.

من جهتها، أعلنت هيئة العمليات التابعة للجيش السوري أن وحداتها ستقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه، وتمشيط المدينة وما حولها للقبض على السجناء الذين “أفرجت عنهم قسد”، وسيتم تسليم المرافق الأمنية لوزارة الداخلية فور انتهاء عمليات التأمين. كما أكدت الهيئة أنها تواصلت مع وسطاء وقادة “قسد” لتسليم السجن للأمن الداخلي، لكن الأخيرة رفضت حتى اللحظة.

وحملت “قسد” كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر داعش، محذّرة من أنها ستتعامل مع أي خرق أمني باعتباره “جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب”.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment