تصاعد الاعتداءات والتحريض ضد المغاربة في السنغال وسط صمت رسمي مقلق

المحور الصحفي // عبد القادر الفرساوي
يعيش المواطنون والطلبة المغاربة المقيمون في السنغال، خلال الأيام الأخيرة، على وقع حالة متزايدة من الخوف وعدم الأمان، عقب تعرض عدد منهم لاعتداءات جسدية وعمليات نهب طالت ممتلكاتهم، في سياق يتسم بتصاعد خطاب الكراهية والتحريض الرقمي ضد المغاربة، مقابل صمت لافت من السلطات السنغالية.
وتفاقمت مخاوف الجالية المغربية، وكذا قلق عائلاتهم داخل المغرب، مع تداول واسع لمقاطع فيديو وصور ومنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، توثق حالات عنف وترهيب ممنهج استهدفت مغاربة في عدة مناطق، خاصة بالعاصمة دكار. هذه المشاهد، التي وصفت بالصادمة، لا تعكس فقط خطورة ما يجري، بل تثير تساؤلات جدية حول مدى قيام السلطات السنغالية بواجبها في حماية الأجانب المقيمين فوق ترابها.
وتزامن هذا التصعيد مع موجة تحريض غير مسبوقة على المنصات الرقمية، بلغت حد الدعوة الصريحة إلى استهداف وقتل مغاربة، وذلك عقب اعتقال 17 مواطناً سنغالياً تورطوا في أعمال شغب وتخريب خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية بين المنتخبين المغربي والسنغالي بملعب مولاي عبد الله بالرباط. وقد تحولت هذه الاعتقالات، رغم توثيقها بالصوت والصورة، إلى ذريعة للمطالبة في السنغال بـ“القصاص” من المغاربة المقيمين هناك، في خطاب يعكس مغالطات خطيرة حول احترام القانون وسيادة المؤسسات.
وزادت بعض وسائل الإعلام السنغالية من حدة الاحتقان، من خلال تداول خبر مفاده مقتل مواطن سنغالي بمدينة سلا على يد مغربي، وهو ما نفته بشكل قاطع المديرية العامة للأمن الوطني، مؤكدة عدم تسجيل أي جريمة قتل أو اعتداء مفضٍ إلى الموت في حق أي مواطن سنغالي، ما اعتُبر مساهمة مباشرة في تأجيج مشاعر العداء.
وفي الوقت الذي يستقبل فيه المغرب سنوياً أعداداً مهمة من الطلبة السنغاليين ويوفر لهم التكوين في جامعاته ومعاهده دون تمييز، تعرض طلبة مغاربة في السنغال لاعتداءات وعمليات سرقة وتحرش، وصلت حد فرض ما يشبه الإقامة الجبرية عليهم، وفق شهادات موثقة ومقاطع فيديو توصلت بها وسائل إعلام مغربية.
وفي هذا السياق، دعا بلاغ مشترك صادر عن ائتلاف الأطباء المغاربة في السنغال ورابطة الطلبة المغاربة بالسنغال السلطات السنغالية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في حماية المواطنين المغاربة، مشدداً على أن الرياضة، وعلى رأسها كرة القدم، ينبغي أن تظل فضاءً للتقارب والتسامح، لا مبرراً للعنف والكراهية.
وأكدت شهادات من أفراد الجالية المغربية أن الاعتداءات لم تكن معزولة، إذ استهدفت مغاربة بسبب ارتدائهم قمصان المنتخب الوطني، كما تعرضت مقاهٍ ومساكن يقطنها مغاربة لهجمات عقب أحداث المباراة النهائية، خاصة بعد إعلان ركلة الجزاء لصالح المغرب وما رافقها من انسحاب مؤقت للمنتخب السنغالي قبل استئناف اللقاء.
مقالات ذات صلة
زفيريف يقترب من صدارة التصنيف العالمي للتنس بعد خروج ألكاراس من شنغهاي
غاسبارت يثير الجدل: برشلونة أكبر من ميسي.. ويطالبه بتوديع الجماهير
الركراكي ينتقد طريقة التعامل مع رونالدو ويقارن مكانته لدى البرتغاليين بإعجاب الأرجنتينيين بميسي
الإرهاق بعد العودة من المنتخب يهدد مشاركة ياسر الزابيري أمام فالنسيا
محمد وهبي يدافع عن أهمية التوقف الدولي ويعتبر الوديات فرصة لتصحيح الأخطاء قبل الاستحقاقات الكبرى


Comments ( 0 )