إعصار هاري يتسبب في أضرار هائلة بصقلية وتحذيرات من تأثير طويل الأمد على السياحة والاقتصاد

المحور الصحفي // 

تقدّر السلطات المحلية في صقلية حجم الأضرار الناجمة عن إعصار هاري، الذي ضرب الساحل الأيوني الشرقي، بما يصل إلى مليار يورو، بعد أن خلّف دمارًا واسعًا في المرافق والبنية السياحية، فيما دعا رئيس بلدية تاورمينا إلى تحرك عاجل لمواجهة التداعيات.

وتعرضت الجزيرة لأمواج عاتية وأمطار غزيرة ليلة 20 و21 يناير، تجاوز ارتفاعها 12 مترًا، ما أدى إلى تدمير البنية التحتية العامة وتعطيل الاقتصاد السياحي الذي يشكل جزءًا كبيرًا من دخل المنطقة. وأوضحت تقديرات أولية أن الأضرار المرتبطة بالقطاع العام تبلغ نحو 740 مليون يورو، فيما يُتوقع أن تتجاوز المليار بعد احتساب خسائر الفنادق والمطاعم والخدمات المرتبطة بها.

وفي مقابلة مع “يورونيوز”، أكد كاتينو دي لوكا، رئيس بلدية تاورمينا، أن الأضرار في الأشغال العامة بالبلدات الساحلية المجاورة، بما يشمل ليتوجاني، سانتا تيريزا دي ريفا، ماتزو، روكّالوميرا وجارديني ناكسوس، تصل إلى نحو 100 مليون يورو، مشيرًا إلى خسائر إضافية في شبكات الكهرباء والمياه ومنشآت معالجة مياه الصرف الصحي وعشرات المنازل المطلة على البحر، مع الإشارة إلى عدم تسجيل أي وفيات بفضل فعالية تنبيهات الحماية المدنية والمساعدة الطارئة.

باشرت حكومة إقليم صقلية إجراءات طلب إعلان حالة الطوارئ، ومن المتوقع أن يوافق عليها مجلس الوزراء في إيطاليا خلال أيام، بينما زار وزير الحماية المدنية نيلو موسوميشي المناطق المتضررة لتقييم الأضرار ميدانيًا. وأوضح دي لوكا أن حجم التمويل مهم، لكن طريقة توظيفه أهم، داعيًا إلى أن تكون البلديات هي الجهة المنفذة لتسريع إعادة الإعمار، مع إمكانية الاستعانة بصندوق التضامن الأوروبي لتمويل إصلاح البنية التحتية وأعمال التخفيف طويلة الأمد.

وحذّر دي لوكا من أن أجزاء واسعة من الساحل قد لا تُرمم بالكامل قبل الصيف المقبل، ما قد يؤدي إلى فقدان الحجوزات وتراجع فرص العمل وتداعيات متسلسلة على اقتصاد الإقليم، مؤكدًا على ضرورة التحرك الفوري لتفادي انهيار متسلسل يشمل السياحة والضيافة والنقل ودخل الأسر. وأشار إلى أن إدارة تاورمينا تمتلك القدرة المالية والإدارية على التحرك بسرعة لحماية العلامة السياحية والحفاظ على جودة الخدمات والعودة للوضع الطبيعي في أقرب وقت ممكن، رغم توقع صعوبات الأشهر المقبلة، مع التأكيد على بدء جهود التعافي بالفعل وتركيزها ليس على البنية التحتية فحسب، بل أيضًا على صمود الاقتصاد الأوسع في صقلية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment