إيطاليا تواجه آثار كارثية لتغير المناخ بعد انهيار أرضي ضخم في نيشيمي

المحور الصحفي // 

أدت الأمطار الغزيرة المصاحبة لإعصار “هاري” إلى انهيار أرضي واسع في بلدة نيشيمي جنوب غرب صقلية، امتد على مسافة أربعة كيلومترات، وأجبر السلطات على إجلاء أكثر من 1500 شخص. وأظهرت الصور سيارات ومنازل سقطت عشرات الأمتار أسفل الجرف، فيما تتدلى منازل أخرى على الحافة بشكل خطير، ما جعلها غير صالحة للسكن.

انتقدت منظمة “غرينبيس إيطاليا” الحكومة لعدم الاستثمار الكافي في جهود التخفيف من آثار تغير المناخ، معتبرة أن خيارات الطاقة الحالية تفاقم الوضع وتحول البلاد إلى مركز للغاز لصالح صناعات الوقود الأحفوري. ودعت المنظمة إلى استثمارات هيكلية في التحول البيئي وتمويل إجراءات التكيف مع أزمة المناخ من الشمال إلى الجنوب.

وأعلنت فرق الحماية المدنية عن إنشاء منطقة محظورة الدخول بعرض 150 متراً، مشيرة إلى أن التربة المشبعة بالمياه لا تزال تتحرك وغير مستقرة، مما يستوجب إيجاد حلول إعادة توطين دائمة للمتضررين. وقد أدرجت الحكومة نيشيمي ضمن إعلان حالة الطوارئ، مع تخصيص مبلغ أولي قدره 100 مليون يورو، في حين قدّرت الأضرار الإجمالية في صقلية بنحو 2 مليار يورو.

ويشير الخبراء إلى أن نيشيمي بُنيت على تل فوق طبقات من الرمل والطين شديدة النفاذية، سبق أن شهدت انهيارات أرضية كبيرة، من بينها انهيار عام 1997. ومع ارتفاع درجات حرارة البحر المتوسط، تغذي التغيرات المناخية شدة هذه الظواهر، وهو ما يحذر من تكرار الكوارث في المستقبل إذا لم تُخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بشكل جذري.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment