فرنسا تتذيل مؤشر عالمي لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع العام

المحور الصحفي// هيئة التحرير

أظهرت دراسة جديدة أن فرنسا، إلى جانب ألمانيا والمملكة المتحدة، تتأخر في تحويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى أدوات عملية متاحة للموظفين العموميين، ما يضعها في ذيل مؤشر “اعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع العام 2026” الصادر عن مؤسسة Public First بالتعاون مع مركز ابتكار البيانات وبدعم من شركة غوغل.

ووفق الدراسة التي شملت 3.335 موظفًا عموميًا في عشرة دول، فإن نحو نصف الموظفين العموميين الفرنسيين لم يستخدموا الذكاء الاصطناعي في أعمالهم، بينما قال 74 بالمئة منهم إن هذه التقنية لا تساعدهم على أداء أي جزء من مهامهم. وأفاد نحو 45 بالمئة أنهم لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي إطلاقًا، في حين أشار 27 بالمئة فقط إلى وجود استثمار مؤسسي في أدوات الذكاء الاصطناعي، مع غموض كبير في توجيهات القيادات حول كيفية الاستفادة منها.

ويعزو التقرير هذه النتائج إلى محدودية الخبرة العملية المباشرة لدى الموظفين، حيث لا يتوقع كثيرون أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين الكفاءة، رغم اعتباره أداة استراتيجية لتعزيز التنافسية والتحديث. كما كشف التقرير أن 70 بالمئة من المستخدمين النشطين للذكاء الاصطناعي في المؤسسات الفرنسية يلجأون إلى استخدامه “في الظل”، أي دون علم أرباب العمل، بسبب محدودية التوجيه الرسمي.

وعلى صعيد أوروبا عموماً، ما زال تبني الذكاء الاصطناعي يتم بحذر، إذ تقتصر استخداماته في ألمانيا وفرنسا على المتخصصين والمشاريع التجريبية، بينما أحرزت المملكة المتحدة بعض التقدم في التدريب وتوجيه الاستخدام، إلا أن 37 بالمئة فقط من الموظفين العموميين تلقوا أي شكل من التدريب على الذكاء الاصطناعي، مع تفاوت كبير في الوصول إلى الأدوات بين الإدارات.

وفي المقابل، تصدرت دول مثل سنغافورة والسعودية والهند المؤشر، حيث يجمع اعتماد الذكاء الاصطناعي بين دعم قيادي قوي واستخدام يومي للأدوات في الأعمال الحكومية. ويستند المؤشر إلى خمسة محاور رئيسية تشمل المواقف والثقة في التقنية، وإمكانية الوصول إلى الأدوات المعتمدة، وتوجيهات القيادات، ومدى اندماج الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، وبرامج التدريب.

وقالت ريتشل وولف، المديرة التنفيذية لمؤسسة Public First: “تملك حكومات كثيرة خططًا طموحة للذكاء الاصطناعي، لكن بعضها يهيئ ظروفًا أفضل من غيره لاستخدام هذه التكنولوجيا عمليًا، وهو ما ينعكس على جودة الخدمات العامة ومرونتها أمام المواطنين”.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment