ساكنة الروحا تطالب بطلقة مائية استثنائية لإنقاذ الفلاحة الواحية بزاكورة

المحور الصحفي // مكتب زاكورة

طالب فاعلون جمعويون وأعيان وساكنة جماعة الروحا، بالجنوب الشرقي للمملكة، بتدخل عاجل من أجل إطلاق حصة مائية استثنائية ومؤقتة من واد درعة، قصد إنعاش المزروعات وحماية المجال الواحي، في ظل الخصاص الحاد في الموارد المائية الذي تعانيه المنطقة بسبب التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.

واعتبر مقدمو الملتمس، الموجه إلى عامل إقليم زاكورة، أن هذه الخطوة تمثل إجراء استباقيا لتفادي مزيد من الخسائر الفلاحية وضمان استدامة الموارد المائية داخل المجتمع الواحي، الذي تضرر بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. وأوضحوا أن الساكنة تعتمد بشكل أساسي على الفلاحة المعيشية كمصدر رئيسي للعيش والاستقرار، غير أن تراجع صبيب واد درعة ونقص المياه ألحق أضرارا جسيمة بالمزروعات وهدد النخيل والغطاء النباتي، ما انعكس سلبا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وشدد الفاعلون على أن الاستجابة السريعة لهذا الطلب من شأنها إنقاذ الفلاحة المعيشية، والحفاظ على التوازن البيئي للواحة، وصون الاستقرار الاجتماعي، إضافة إلى التخفيف من معاناة الساكنة وحماية المجال الواحي الذي يشكل ركيزة أساسية للتنمية المحلية بالإقليم.

وفي هذا السياق، أكد محمد لمين لبيض، حقوقي وفاعل جمعوي، أن الملتمس يعكس حجم القلق والضغط الذي يعيشه الفلاحون نتيجة الظروف المناخية القاسية وفترات الجفاف الممتدة، مبرزا أن اللجوء إلى العرائض بات خيارا اضطراريا لحماية المحاصيل وضمان استمرارية العيش، بعدما تبين أن الأزمة المائية لم تعد ظرفية بل أصبحت وضعا مستمرا منذ سنوات.

وأشار المتحدث إلى أن التحديات لا تقتصر على ندرة التساقطات، بل تشمل أيضا ضعف البنية التحتية المائية وغياب آليات فعالة لتخزين وتوزيع المياه، ما يجعل الفلاحين في مواجهة مباشرة مع آثار الجفاف وتراجع الإنتاجية. ودعا إلى اعتماد استراتيجية متكاملة لتدبير الموارد المائية، تشمل حفر آبار جديدة، وإنشاء خزانات مائية عميقة، وتطوير شبكات توزيع ناجعة، بما يضمن استدامة مياه الري وحماية المحاصيل.

من جانبه، اعتبر نجيب عبد الوهاب، فاعل حقوقي وجمعوي بإقليم زاكورة، أن الظروف المناخية الأخيرة دفعت الساكنة إلى تقديم ملتمس مستعجل، نظرا لاعتماد الفلاحين على دورة الطلقات المائية المنتظمة خلال مواسم الزراعة. وأوضح أن هذه الطلقات لا تساهم فقط في سقي المزروعات، بل تلعب دورا محوريا في تجديد الفرشة المائية والحفاظ على التوازن البيئي.

وسجل المتحدث أن السنوات الأخيرة عرفت تراجعا واضحا في توقيت وعدد الطلقات المائية، بعدما كانت تصل بانتظام سنويا، ما أثر بشكل مباشر على قدرة الفلاحين على السقي وزاد من ضغط الجفاف على المخزون الجوفي. كما حذر من أن غياب هذه الطلقات يدفع الفلاحين إلى الاستغلال المكثف للآبار، وهو ما يفاقم هشاشة النظام الزراعي ويرفع التكاليف.

وأكد عبد الوهاب أن جدية الملتمس تستدعي تفاعلا عاجلا من السلطات الإقليمية، لتسريع إطلاق الطلقات الاستثنائية وضمان تدفق المياه الحيوية، حفاظا على الإنتاج الفلاحي واستقرار حياة الساكنة، محذرا من أن عدم التفاعل قد يؤدي إلى تفاقم آثار الجفاف وتدهور الأوضاع الاقتصادية والبيئية بالمنطقة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment