نقابة موظفي التعليم العالي تنتقد تأخر النظام الأساسي وتحذر من خصاص مهول في الموارد البشرية

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

عبّر المكتب الوطني لـالنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استيائه مما وصفه بالتأخير المستمر في إخراج النظام الأساسي المرتقب، مسجلا غياب أجوبة واضحة ونهائية من طرف الوزارة بخصوص هذا الملف.

وأوضح المكتب، في بلاغ صدر عقب اجتماعه مع الكاتب العام للوزارة بحضور مدير الموارد البشرية ورئيس قسم الموظفين، أن الوزارة التزمت بشمول النظام الأساسي جميع موظفي التعليم العالي، بما فيهم العاملون بالأحياء الجامعية والإدارة المركزية وباقي المؤسسات التابعة لها. وفي المقابل، جددت النقابة تمسكها بالصيغـة النهائية للمشروع كما أفرزها العمل التشاركي السابق، معتبرة أنها تتضمن حلولا جوهرية ومكاسب مادية من شأنها تحسين المسار المهني وتصحيح الوضعية المالية للموظفين. كما شددت على ضرورة مساواة موظفي القطاع بنظرائهم في قطاعات مماثلة، من قبيل العدل والمالية، خاصة على مستوى التعويضات، مع رفض أي مقترحات وصفتها بالترقيعية.

وفي ما يتعلق بملف حاملي الدكتوراه، أكدت النقابة أنها طالبت بإيجاد حل منصف وعاجل لهذه الفئة، مشيرة إلى تفاعل إيجابي من طرف الوزارة التي عبرت عن التزامها بتسوية الملف بشكل تدريجي وفي أقرب الآجال الممكنة، وفق ما تم الاتفاق عليه سابقا.

أما بخصوص الزيادة المعلنة خارج إطار النظام الأساسي، فقد أوضح المصدر ذاته أن المقترح صادر عن الوزارة وتحت مسؤوليتها، مضيفا أن ممثليها أكدوا أنهم بصدد البحث عن الصيغة القانونية وآليات التنزيل. غير أن النقابة شددت على ضرورة صدور أي إجراء في إطار قانوني واضح يضمن حقوق الموظفين، مع التأكيد على أن هذه الزيادة لا يمكن أن تعوض إخراج النظام الأساسي المرتقب.

وفي سياق متصل، حذرت النقابة من الخصاص الحاد في الموارد البشرية، إذ تصل النسبة في بعض المؤسسات إلى موظف واحد لكل 1200 طالب، معتبرة أن هذا الوضع يتجاوز المعايير المعتمدة ويؤدي إلى ضغط كبير على الموظفين، وهو ما انعكس، بحسب البلاغ، في تسجيل حالات اعتداء داخل بعض مكاتب شؤون الطلبة.

كما دعت إلى تخصيص 50 في المائة من المناصب المالية لتوظيف إداريين وتقنيين من أجل تدارك العجز، معلنة رفضها استمرار إسناد مهام إدارية حساسة إلى عمال شركات المناولة أو الطلبة، لما يشكله ذلك من مساس بالمعطيات الخاصة وبقيمة الشواهد الجامعية. وأشارت في السياق ذاته إلى التزام سابق للوزارة بإصدار مذكرة تمنع مستخدمي شركات المناولة من تولي مهام إدارية، مطالبة بتفعيل هذا الالتزام وإعادة النظر في ما وصفته بانتشار التوظيف عبر المناولة.

وعلى صعيد آخر، طالبت النقابة بإصدار مذكرة وزارية توجه رؤساء الجامعات إلى تيسير ولوج الموظفين للتكوين المستمر، مع رفع العراقيل المرتبطة برسوم التسجيل، خاصة بالنسبة للموظفين الراغبين في متابعة دراستهم بجامعات غير التي يزاولون بها عملهم.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment