المحاميد 9 بمراكش تغرق في الأزبال… والساكنة تطالب بتدخل عاجل

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

تحولت بعض أزقة حي المحاميد 9 بمدينة مراكش إلى نقط سوداء بسبب التراكم الكبير للأزبال والنفايات المنزلية، في مشهد يثير استياء الساكنة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير قطاع النظافة بالمنطقة.

وتُظهر الصور حاويات ممتلئة عن آخرها، تحيط بها أكوام من الأكياس البلاستيكية والكرتون ومخلفات مختلفة، متناثرة فوق الرصيف وعلى حافة الطريق، في وضع لا يسيء فقط إلى جمالية الحي، بل يشكل كذلك تهديدًا بيئيًا وصحيًا حقيقيًا.

وأكد عدد من السكان أن المشكل يتكرر بشكل شبه يومي، خصوصًا خلال فترات الذروة، حيث تتأخر عملية جمع النفايات، ما يؤدي إلى تراكمها خارج الحاويات، في ظل غياب مراقبة صارمة أو تدخل سريع لإعادة الوضع إلى طبيعته. كما أشاروا إلى أن الروائح الكريهة وانتشار الحشرات أصبحا من المظاهر المعتادة، وهو ما يؤثر على جودة العيش داخل الحي.

ويرى متتبعون أن الإشكال لا يرتبط فقط بسلوك بعض المواطنين، بل كذلك بمدى انتظام عمليات الجمع، وعدد الحاويات المتوفرة، ومدى ملاءمتها للكثافة السكانية المتزايدة بالمنطقة. فحي المحاميد 9 يعرف توسعًا عمرانيا ملحوظًا، ما يستدعي مواكبة حقيقية على مستوى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها النظافة.

وتبقى مسؤولية الحفاظ على نظافة الأحياء مسؤولية مشتركة بين الجماعة المفوض لها تدبير القطاع، والشركة المكلفة بجمع النفايات، إلى جانب وعي المواطنين بأهمية احترام أوقات وضع الأزبال داخل الحاويات وعدم رميها عشوائيًا.

غير أن الساكنة اليوم لا تطالب سوى بأبسط الحقوق: بيئة نظيفة تحفظ كرامتهم وصحتهم، وتعيد للحي صورته اللائقة داخل مدينة تُسوّق لنفسها كوجهة سياحية عالمية.

ويبقى السؤال المطروح: متى تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذه النقاط السوداء التي تتكرر في أكثر من موقع، قبل أن تتحول إلى أزمة بيئية حقيقية؟

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment