مشق تنطلق بورشة وطنية للحماية الاجتماعية وترسي أسس رقمنة البيانات

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

شهدت العاصمة السورية، دمشق، انطلاق أعمال ورشة اللجنة الوطنية للحماية الاجتماعية بعنوان «حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريَة»، بهدف وضع الأسس التقنية والتنظيمية لبناء منظومة بيانات وطنية متكاملة تدعم اتخاذ القرار وتعزز كفاءة الإنفاق الاجتماعي، وذلك بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والبنك الدولي، ومنظمة العمل الدولية (ILO).

وأكد معالي وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن الفقر لم يعد يُقاس بالدخل فقط بل أصبح متعدد الأبعاد، مما يتطلب معالجة جوانب متداخلة تشمل سبل العيش والوصول إلى الخدمات وتعزيز القوة الشرائية وخلق فرص العمل، مشددًا على دور البيانات الدقيقة في رصد هذه الأبعاد وتصميم سياسات فعالة تستهدف الفئات الأكثر هشاشة وتلبي احتياجاتها الفعلية.

وحذّر الوزير من غياب التكامل بين قواعد البيانات الحكومية، الذي قد يؤدي إلى ازدواجية البرامج وهدر الموارد واستبعاد بعض الفئات، مؤكداً أن الورشة تهدف إلى وضع تصور واضح لمنظومة بيانات متكاملة تشمل جمع البيانات وتنظيمها وربطها وحمايتها، مع ضمان استخدامها بكفاءة ومسؤولية ضمن أطر قانونية واضحة تعزز الحوكمة وتحمي الخصوصية.

وأشار برنية إلى أن تحسين إدارة الموارد ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب تطوير الرقابة المالية وإعادة هيكلة الإنفاق العام، يمثل أولوية، مؤكدًا أن «كل ليرة سورية تُخصص للحماية الاجتماعية يجب أن تصل إلى مستحقيها وتُحدث أثرًا ملموسًا»، موضحًا أن تحليل البيانات يلعب دورًا محوريًا في تتبع مسارات الإنفاق وتقييم العائد الاجتماعي واكتشاف أوجه القصور بين البرامج.

كما شدد على أهمية مقاربة حكومية شاملة تعتمد على التنسيق وتبادل المعلومات بين الوزارات والجهات الشريكة وفق معايير موحدة، لضمان تدفق المعلومات بشكل آمن وفعّال، بما يدعم بناء بيئة تشاركية تسهّل التخطيط المالي والاجتماعي المتكامل.

وأضاف الوزير أن الوزارة تعد إستراتيجية وطنية للفترة 2026–2030 لمكافحة الفقر ترتكز على تحسين سبل العيش وخلق فرص العمل ودعم الفئات الهشة، إلى جانب برامج رفع المهارات وإعادة التأهيل الوظيفي وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، مع دمج بيانات الحماية الاجتماعية ضمن التخطيط المالي المتوسط والطويل الأجل لضمان ربط السياسات الاجتماعية بالموازنات العامة على أسس قائمة على البيانات.

واختتم برنية كلمته بالتأكيد أن الهدف ليس إدارة الفقر فقط، بل القضاء عليه خلال سنوات قليلة من خلال استعادة سبل العيش الكريمة، داعيًا جميع الجهات الوطنية والشركاء الدوليين إلى ترجمة التزاماتهم إلى خطوات عملية ضمن تحول رقمي يضع البيانات في قلب عملية صنع القرار الاجتماعي والاقتصادي في سوريَة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment