القاعات السينمائية تراهن على إعادة عرض أفلام مغربية لمواجهة ركود رمضان

المحور الصحفي // سكينة الفحل
في مقابل الزخم الذي تعرفه الشاشات الصغيرة خلال شهر رمضان، حيث تتنافس القنوات التلفزيونية على استقطاب المشاهدين بأعمال درامية وكوميدية مكثفة، تدخل القاعات السينمائية بالمغرب مرحلة هدوء موسمي ملحوظ، يتجسد في تراجع الإصدارات الجديدة وغياب الإنتاجات الوطنية الحديثة عن واجهة العروض. ويعزى ذلك أساسا إلى انشغال الجمهور بمتابعة البرمجة الرمضانية داخل المنازل، ما ينعكس مباشرة على حركية شباك التذاكر.
وأمام هذا الوضع، اختارت مجموعة من القاعات اعتماد استراتيجية بديلة تقوم على إعادة برمجة أفلام مغربية حديثة نسبيا أنهت دورتها التجارية الأولى، وذلك بهدف ملء الفراغ الذي خلفه تأجيل طرح أعمال جديدة، والحفاظ على حد أدنى من الدينامية داخل هذه الفضاءات الثقافية.
ولا يرتبط هذا التوجه بالرغبة في تنويع العروض فحسب، بل تفرضه أيضا اعتبارات السوق، إذ يفضل عدد من المنتجين والمخرجين تأخير إطلاق أفلامهم إلى ما بعد الشهر الفضيل، تفاديا لمنافسة قوية على اهتمام الجمهور وضمانا لظروف عرض أكثر ملاءمة من حيث نسب الإقبال والمداخيل. فمؤشرات شباك التذاكر خلال رمضان لا تعكس عادة النتائج نفسها التي تحققها الأعمال في فترات الذروة، ما يدفع صناع السينما إلى اعتماد سياسة التريث وانتظار توقيت أفضل للتسويق.
وفي هذا السياق، عاد فيلم حادة وكريمو للمخرج هشام الجباري إلى دور العرض، بعدما سبق أن حقق صدى جماهيريا لافتا بفضل طابعه الكوميدي الاجتماعي وأداء بطليه دنيا بوطازوت وربيع القاطي.
كما شملت إعادة البرمجة فيلم البطل للمخرج عمر لطفي، وهو عمل جمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية بمشاركة رفيق بوبكر وعزيز داداس وماجدولين الإدريسي وفرح الفاسي، في تركيبة راهنت على الطابع الترفيهي القريب من الجمهور.
وبعد مرور عام على طرحه الأول، عاد كذلك فيلم ماي فراند للمخرج رؤوف الصباحي إلى المنافسة داخل القاعات، مستثمرا طابعه التجاري وأداء أبطاله، من بينهم يسار لمغار وعبد الإله عاجل ورفيق بوبكر وجميلة الهوني وطارق البخاري وأيوب أبو النصر وإسراء بن كرارة.
ومن بين الأعمال التي استعادت حضورها أيضا فيلم عائلة فوق الشبهات، وهو عمل آخر يحمل توقيع الجباري ويقترح كوميديا عائلية تناقش العلاقات الأسرية والتناقضات الاجتماعية بأسلوب خفيف.
ولا تمثل عودة هذه الأفلام إلى الشاشة الكبيرة حلا ظرفيا لتجاوز ركود البرمجة فحسب، بل تعكس كذلك سعيا لاستثمار رصيدها الجماهيري ومنحها فرصة ثانية لاستقطاب فئات لم يتسن لها متابعتها سابقا، أو ترغب في إعادة تجربة المشاهدة داخل القاعة السينمائية.
مقالات ذات صلة
قلعة السراغنة تحتضن الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للفنون التراثية احتفاءً بالذاكرة الثقافية المغربية
وجدة تحتفي بالتراث الكناوي في افتتاح معرض تشكيلي جماعي بمشاركة 38 فناناً وفنانة
جامعة القاضي عياض تطلق الدورة الأولى من تحدي الابتكار بالصحراء المغربية احتفاءً بعيد الوحدة والمسيرة الخضراء
مراكش تحتضن الدورة الثامنة من مهرجان الشعر المغربي بتكريم أسماء بارزة في المشهد الأدبي
محمد الزهراوي يصدر كتاب «أزمنة ومفارقات المغرب الكبير» لتوثيق عقد من التحولات السياسية


Comments ( 0 )