خنيفرة .. إستياء عارم حول نشر قرار المجلس التأديبي للمدرسة العليا للتيكنولوجيا

المحور الصحفي // فريد نعناع

تابعت الأوساط الطلابية بإقليم خنيفرة ، والأساتذة ، والمهتمون بالمجال الأكاديمي بإستياء عارم ما تم نشره بالصفحة الرسمية للمدرسة العليا للتيكنولوجيا بخنيفرة ، وذلك من خلال منشور يكشف ما توصل إليه المجلس التأديبي التابع للمؤسسة من قرارات في حق عدد من الطلبة .

هذا وقد تساءل الملاحظون عن مدى نجاعة وصواب نشر هذه القرارات الصادرة عن المجلس التأديبي على منصات ومواقع التواصل الإجتماعي ، وعرض معطيات خاصة بالطلبة على العموم ، مع إعلان أسمائهم خارج أي إطار قانوني ومؤسساتي يؤطر ذلك .

فبإعتبار المؤسسة الجامعية فضاء للعلم والتكوين وصون الكرامة ، تبقى هي الجهة الأولى المعنية والمسؤولة جملة وتفصيلا عن إحترام مبدأ حماية المعطيات الشخصية وحماية خصوصية الطلبة وحتى سياسات المؤسسة ، وخاصة في كل ما هو مرتبط بقضايا ذات طابع تأديبي ، والتي من المفروض أن تناقش وتعالج داخل القنوات الرسمية ووفق الضوابط القانونية المعمول بها .

هذا ويبقى إعلان أسماء الطلبة على لائحة قرارات المجلس التأديبي أمام العموم عبر منصات التواصل الإجتماعي ، إجراء خارج أي إطار أو سياق قانوني جلي وواضح ، لأن حدود مبدأ الشفافية لا يتجاوز الشؤون العامة ، لكي يمتد إلى المعطيات الخاصة بالأفراد ( الطلبة ) ، مما يمس وبطريقة مباشرة إحترام أخلاقيات المرفق الجامعي وحرمته ، وليبلغ الأمر حدود التشهير ولو بغير قصد ، وهو ما ينعكس سلبا على نفسية الطلبة المستهدفين من خلال أسمائهم الواضحة على اللائحة .

ومن المعلوم وأنه وبعد عدة ضغوط من خلال ملاحظات للرأي العام من الطلبة والمهتمين بالشأن الأكاديمي من داخل الإقليم وخارجه ، وبعض الحقوقيين ، تم حذف المنشور من الصفحة ، مما يؤكد تزعزع هذا الإجراء وعدم قيامه على أسس قوية تحفظ للطالب كرامته ، وللمسار المؤسساتي ما يضمنه من سرية في التقويم ، ليبقيه داخل دائرة الشؤون الداخلية للمؤسسة .

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment