احتجاجات نقابية على إغلاق المركز الاستشفائي الحسن الثاني بأكادير

المحور الصحفي // مكتب اكادير 

أثار إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن الإغلاق المؤقت للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير ابتداء من نهاية مارس الجاري ردود فعل متباينة في الأوساط الصحية والنقابية حيث أعرب التنسيق النقابي الصحي السداسي الموحد بإقليم أكادير إداوتنان عن رفضه منهجية الإغلاق الشامل دون تقديم بدائل عملية واضحة مؤكدين أنهم لا يعارضون مبدأ الإصلاح أو إعادة التأهيل لكنهم ينتقدون النهج الأحادي في تنزيل المشروع دون إشراك فعلي للمهنيين والرأي العام

وأشار التنسيق النقابي إلى أن المركز يستقبل يوميا أعدادا كبيرة من المرضى من مختلف الأقاليم محذرا من أن غياب مؤسسة صحية بديلة قد يؤدي إلى صعوبات في ضمان استمرارية الخدمات الصحية كما أعرب عن تخوفه من زيادة الضغط على المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس ما قد ينعكس على جودة الخدمات المقدمة وأضاف أن هناك غموضا في التدابير المرتبطة بتعزيز العرض الصحي في الأقاليم المجاورة وعدم تحديد آليات التنفيذ الزمنية والعملية قد يطرح تحديات في تدبير المرحلة الانتقالية

وأكد المصدر النقابي أن الشغيلة الصحية لم يتم إشراكها في المشاورات المرتبطة بقرار الإغلاق ولم تتوصل بوثائق تفصيلية توضح كيفية تدبير المرحلة مؤكدين أن إشراك المهنيين في مثل هذه القرارات عنصر أساسي لإنجاح أي إصلاح ودعوا إلى تقديم خطة بديلة مكتوبة ومفصلة تراعي المعايير المهنية والإنسانية وتضمن استمرارية الخدمات الصحية وحماية حقوق العاملين كما طالبوا بفتح حوار مباشر وعاجل مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مع التأكيد على استعدادهم لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن الحق في العلاج وكرامة مهنيي الصحة

وفي المقابل شدد مصدر مسؤول في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على أن عملية إعادة التعيين والتوزيع المؤقت للأطر الصحية والإدارية التابعة للمؤسسة ستتم وفق مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتنسيق مع الشركاء الاجتماعيين مع إيلاء عناية خاصة للوضعيات المهنية والاجتماعية والصحية للمعنيين بما يكفل حلول متوازنة ومنصفة كما أكد أن مختلف الهياكل الصحية على مستوى عمالة أكادير إداوتنان إلى جانب المستشفى الإقليمي بإنزكان معبأة ومؤهلة لضمان استمرارية الخدمات الصحية لفائدة الساكنة في ظروف ملائمة

وأوضحت الوزارة أنها ستباشر سلسلة من اللقاءات مع الهيئات النقابية الممثلة لتبادل الرؤى والتوافق حول مختلف الجوانب المرتبطة بهذه العملية في إطار احترام الحقوق والمكتسبات المهنية وتعزيز الثقة المتبادلة مؤكدة أن المشروع يندرج ضمن دينامية إصلاح شاملة تروم الارتقاء بجودة العرض الصحي مع الحرص على ضمان استمرارية الخدمات وصون حقوق مهنيي الصحة بما يستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين .

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment