“عاش الموت” رواية تغوص في ذاكرة الحرب والهوية بين المغرب والعالم

المحور الصحفي // سكينة الفحل
يقدم الكاتب لكبير الداديسي في روايته الجديدة عاش الموت عملا أدبيا يستحضر جزءا من تاريخ شمال المغرب، مقارِبا قضايا الهوية والانتماء والعلاقات الإنسانية، عبر سرد يمتد بين الماضي والحاضر، ويمزج بين الواقع والتذكر من خلال شخصيات تنتمي إلى ثلاثة أجيال وتتحرك بين أربع قارات
وتدور أحداث الرواية حول طبيب مغربي متخصص في الطب النفسي، استفاد من منحة “فولبرايت” لمتابعة أبحاثه في الولايات المتحدة، حيث انكب على دراسة آثار الحروب على الجنود، مستحضرا من خلال تجاربه مع جنود شاركوا في حروب مثل فيتنام وأفغانستان والعراق، صورة جده الذي شارك إلى جانب فرانكو في الحرب الأهلية الإسبانية
ومن خلال هذا التوازي، تطرح الرواية مفارقة لافتة بين معاناة الجنود الأمريكيين نفسيا بعد الحروب، وبين الجيل القديم الذي عاش تجارب قاسية، لكنه واصل حياته بشكل طبيعي دون اللجوء إلى العلاج النفسي، رغم ما يحمله من ندوب جسدية وذكريات عنيفة
وتتنقل فصول العمل بين محطات تاريخية متعددة، من الحرب الأهلية الإسبانية إلى الحرب على العراق، مستعرضة تفاصيل انخراط الجد في قوات فرانكو، قبل أن يظل ضمن حرسه الخاص إلى غاية استقلال المغرب، في سرد تتشابك فيه الأحداث إلى أن تنكشف خيوطها مع تطور مسار الشخصيات
كما تقترح الرواية قراءة مغايرة لبعض الوقائع التاريخية، من خلال تقديم شهادة شخصية تحاول الابتعاد عن السرديات الجاهزة، وفتح المجال أمام تعدد الرؤى وحرية التأويل، في عمل يمزج بين التخييل والوقائع والتاريخ، ويطرح أسئلة عميقة حول الذاكرة والإنسان والحرب .
مقالات ذات صلة
مركز أݣورا يصدر العدد الثالث من مجلته العلمية بأبحاث حول الإعلام والذكاء الاصطناعي والتحولات الاجتماعية
بناصر البوعزاتي.. قامة علمية كرّست مسارها لفلسفة العلوم وبناء المعرفة
نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026 تقديراً لجهودها في ترسيخ القانون الدولي
«Sinister» يتصدر قائمة أكثر 20 فيلماً رعباً وفق دراسة علمية
اكتشاف جنس جديد من التماسيح القديمة في مصر يعود إلى 45 مليون سنة


Comments ( 0 )