إسبانيا تؤكد أن تمويل مشاريع الماء بالمغرب يعزز التعاون الاقتصادي ولا يؤثر على ميزانيتها

المحور الصحفي // عبد القادر الفرساوي 

أكدت حكومة إسبانيا أن تمويل المشاريع المائية في المغرب يندرج ضمن آليات دعم تدويل الاقتصاد الإسباني، والتي تهدف أساسًا إلى تعزيز صادرات واستثمارات الشركات الإسبانية في الخارج، خاصة في قطاع المياه الذي يتقاطع مع أولويات التنمية المغربية.

وأوضحت حكومة بيدرو سانشيز، في جواب كتابي بمجلس الشيوخ، أن هذا التمويل لا ينعكس سلبًا على الميزانية الوطنية، ولا يؤثر على المخصصات الموجهة لقطاعات الماء والزراعة أو برامج مواجهة الجفاف، مشيرة إلى أنه يتم عبر صناديق خاصة مثل صندوق تدويل الشركات (FIEM) وصندوق الاستثمارات في الخارج (FIEX).

ويأتي هذا الدعم، الذي تبلغ قيمته 115 مليون يورو، في إطار الخطة الاقتصادية والاستثمارية للاتحاد الأوروبي لفائدة الجوار الجنوبي، والرامية إلى تعزيز التنمية الإيكولوجية والمستدامة، خاصة في القطاعين الزراعي والمائي.

كما يندرج البرنامج ضمن “الأجندة الجديدة للمتوسط” وسياسة الجوار الأوروبية، التي تسعى إلى بناء اقتصادات مرنة عبر دعم القطاعات الريفية وتعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص الشغل، بتمويل من أداة “NDICI-Global Europe”.

وشددت الحكومة الإسبانية على أن هذه المبادرة لا تمثل “تمويلاً للمنافسين”، بل تندرج ضمن رؤية أوسع لتعزيز الاستقرار الإقليمي والتنمية المشتركة، مبرزة في المقابل استمرار دعمها الداخلي، حيث خصصت أزيد من 56 مليون يورو لمساعدة القطاع الزراعي في منطقة فالنسيا بين 2022 و2024.

وفي السياق ذاته، أبرزت مدريد متانة العلاقات الاستراتيجية مع الرباط، التي تعززت بفضل اتفاقية الشراكة الأورو-متوسطية، والتي ساهمت في توسيع التعاون التجاري والحوار السياسي بين البلدين.

كما سجلت تضاعف الصادرات الزراعية والغذائية الإسبانية نحو المغرب منذ 2020 لتتجاوز 1.2 مليار يورو، في مؤشر على دينامية التبادل التجاري، إلى جانب استثمارات كبيرة في تحديث أنظمة الري داخل إسبانيا، تجاوزت 2.5 مليار يورو في إطار خطة التعافي إلى غاية 2027.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment