اعتقالات في الضفة الغربية إثر هجوم مستوطنين وتصاعد العنف

المحور الصحفي // 

أوقفت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، ثمانية إسرائيليين للاشتباه في تورطهم بهجوم استهدف قرية فلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة، ضمن استمرار تصاعد العنف في المنطقة.

وقالت الشرطة إن الموقوفين تتراوح أعمارهم بين 13 و48 عامًا، ويشتبه بضلوعهم في اعتداء وقع داخل قرية قُصرة جنوب شرق نابلس، مشيرة إلى مصادرة أسلحة، من بينها بنادق من طراز “إم-16” و”إم-16 إيرسوفت”، فيما لا تزال التحقيقات جارية.

وشهدت البلدة، مساء السبت، هجومًا نفذه مستوطنون تخلله إطلاق نار وإضرام النار في ممتلكات فلسطينية، مما أدى إلى مواجهات مع السكان المحليين.

تخضع الضفة الغربية لسيطرة إسرائيل منذ 1967 ويقطنها نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، إلى جانب أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي، حيث يشهد النشاط الاستيطاني تصاعدًا منذ انتخاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في ظل غياب إدانة للتوسع الاستيطاني.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، وافقت إسرائيل على بناء وحدات استيطانية أكثر مما أقرّته طوال عام 2024، وفقًا لمنظمة السلام الآن الإسرائيلية.

وأدت اعتداءات المستوطنين، خلال مارس الماضي، إلى مقتل سبعة فلسطينيين على الأقل، بينما بلغ عدد القتلى منذ اندلاع الحرب على غزة أكثر من 1056، وفق بيانات السلطة الفلسطينية، مع تسجيل أكثر من 1800 هجوم استيطاني خلال 2025 وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”.

كشفت مصادر أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات للجيش والشرطة لتعزيز وجودهم في الضفة الغربية ومكافحة “الجرائم القومية”، بما في ذلك منع إقامة بؤر استيطانية جديدة في مناطق “ب” الخاضعة للسيطرة المشتركة.

كما تضمنت التوجيهات فرض عقوبات اقتصادية على المستوطنين غير القانونيين وإنشاء إدارة خاصة داخل وزارة الدفاع للتعامل مع ظاهرة “شبيبة التلال”، وهم شبان يهود قوميون متطرفون يطالبون بطرد الفلسطينيين وإقامة دولة دينية.

وفي تطور لافت، نقل الجيش جزءًا من قواته من الجبهة اللبنانية إلى الضفة الغربية للحد من عنف المستوطنين، وهي خطوة نادرة لإعادة نشر القوات من جبهة نشطة إلى منطقة أقل خطورة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment