دعوة لإصلاح مدونة الأسرة وفق واقع اجتماعي متغير وتعدد في النماذج الأسرية

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

دعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إلى القطع مع ما وصفته بـ“النموذج الأوحد والمثالي للأسرة”، عبر تبني سياسات عمومية تعكس التحولات التي يعرفها المجتمع، وتضمن ولوجا منصفا ومتساويا إلى الحقوق الأساسية، بغض النظر عن الوضع الأسري، مع جعل المساواة بين الجنسين مبدأ مؤسسا لأي إصلاح مرتقب لـمدونة الأسرة.

وجاءت هذه التوصيات في بلاغ استند إلى معطيات البحث الوطني حول الأسرة المنجز من طرف المندوبية السامية للتخطيط، والذي أبرز تحولات عميقة في بنية الأسرة المغربية، التي لم تعد تقتصر على الشكل التقليدي، بل أصبحت تشمل أنماطا متنوعة، من بينها الأسر النووية والفردانية والأسر أحادية الوالد.

وفي هذا السياق، اعتبرت الجمعية أن استمرار الأسرة في لعب دور محوري في التماسك الاجتماعي، بات يترافق مع تزايد الأعباء، خاصة على النساء اللواتي يتحملن القسط الأكبر من أعمال الرعاية داخل الأسرة، ما يفاقم من حجم التحديات المرتبطة بالمساواة والعدالة الاجتماعية.

كما أشار البلاغ إلى أن النساء، خصوصا المعيلات للأسر أو اللواتي يعشن في إطار أسر أحادية الوالد، يواجهن بمفردهن أشكالا متعددة من الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، في ظل محدودية الحماية الاجتماعية وغياب سياسات دامجة تراعي هذه الفئات.

وانطلاقا من ذلك، شددت الهيئة الحقوقية على ضرورة الاستناد إلى المعطيات الواقعية في صياغة القوانين، معتبرة أن نتائج البحث الوطني حول الأسرة تمثل مرجعا أساسيا لصناع القرار، بما يمكن من بلورة سياسات عمومية تضمن الاستقرار والعيش الكريم، وتكفل الحماية والعدالة لجميع أفراد الأسرة في سياق التحولات المجتمعية الراهنة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment