تصعيد بين واشنطن وطهران مع تعثر المفاوضات وخلاف حول تخصيب اليورانيوم

المحور الصحفي // هيئة التحرير

في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت مصادر مطلعة أن طهران طرحت مقترحًا يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى خمس سنوات، غير أن دونالد ترامب رفض هذا العرض، متمسكًا بتمديد فترة التعليق إلى نحو عشرين عامًا مقابل تخفيف العقوبات.

وفي السياق ذاته، صعّد جي دي فانس لهجته، متهمًا إيران بممارسة ما وصفه بـ“الإرهاب الاقتصادي” عبر إغلاق مضيق هرمز، ومدافعًا عن الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية باعتباره “ردًا مماثلًا”. وأكد في مقابلة إعلامية أن طهران تهدد الملاحة الدولية، محذرًا من أن استمرار إغلاق المضيق سيؤدي إلى تغيير جذري في الموقف الأمريكي.

بالتوازي مع ذلك، دخل الحصار البحري الأمريكي حيز التنفيذ عقب فشل محادثات السلام التي احتضنتها إسلام آباد، حيث أفادت تقارير بتمركز أكثر من 15 سفينة حربية أمريكية قبالة السواحل الإيرانية، مدعومة بغطاء جوي من حاملات طائرات، في خطوة تعكس تصعيدًا عسكريًا واضحًا.

وفي المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد على هذه الإجراءات، محذرًا من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل أهمية المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما يزيد من مخاوف اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أقر المسؤولون الأمريكيون بوجود مؤشرات “ليونة نسبية” من الجانب الإيراني، غير أنهم اعتبروها غير كافية، مشددين على أن أي اتفاق مستقبلي يظل رهينًا بتخلي طهران الكامل عن تخصيب اليورانيوم، وهو الشرط الذي تعتبره واشنطن أساس “الصفقة الكبرى”.

وفي الأثناء، تتواصل المساعي لإحياء المفاوضات، حيث رجّحت مصادر إمكانية عقد جولة جديدة خلال الأيام المقبلة، مع طرح عدة عواصم لاستضافتها، من بينها إسلام آباد وجنيف وفيينا وإسطنبول، وسط تأكيدات بأن الجولة السابقة، رغم تعثرها، أسهمت في خلق أرضية لاستمرار الحوار.

من جهة أخرى، دخلت روسيا على خط الأزمة، إذ عرضت استلام مخزون إيران من اليورانيوم المخصب في إطار أي اتفاق محتمل، في وقت وجهت فيه موسكو تحذيرًا شديد اللهجة لإسرائيل من مخاطر التصعيد، معتبرة أن استمرار التوتر قد يقود إلى “كارثة نووية”.

ويعكس هذا المشهد تداخلاً معقدًا بين التصعيد العسكري والرهانات الدبلوماسية، في وقت تبقى فيه فرص التهدئة قائمة لكنها رهينة بتنازلات متبادلة لم تتبلور بعد.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment