احتقان داخل مركز علاج السرطان بوجدة واتهامات بسوء التدبير وحرمان المرضى من الأدوية

المحور الصحفي // عكاشة عبدالاوي

يعيش المركز الجهوي لعلاج السرطان بمدينة وجدة حالة احتقان متصاعدة، في ظل اتهامات وجهها فاعلون مهنيون لإدارة المؤسسة بـسوء التدبير وحرمان المرضى من العلاج والأدوية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول جودة الخدمات الصحية المقدمة.

وفي هذا الإطار، راسلت نقابة الجامعة الوطنية للصحة، التابعة لـالاتحاد المغربي للشغل، إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، مؤكدة أن المركز الجهوي للأنكولوجيا يمر بأزمة تدبيرية منذ إعفاء المدير السابق وتعيين مديرة بالنيابة خارج المساطر المعمول بها، رغم ما حققه المسؤول السابق من نتائج إيجابية في ظروف صعبة.

كما سلطت المراسلة الضوء على معاناة المرضى، خاصة ما يتعلق بعدم تمكينهم من المسكنات رغم الحديث عن توفرها، إلى جانب إشكالات مرتبطة بالمساعدات الاجتماعية والتضييق على ولوج المحسنين، في مقابل غياب بدائل كافية لدعم المرضى.

وعلى المستوى الداخلي، تحدثت النقابة عن شكايات متكررة من العاملين بمختلف فئاتهم، تفيد بوجود شطط في استعمال السلطة واحتقان متزايد داخل المؤسسة، مع تسجيل توجيهات بعدم استقبال النقابة، وهو ما اعتبرته خرقاً لمبادئ الحوار الاجتماعي.

في المقابل، دعت النقابة إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع، بما يضمن حقوق المرضى وكرامة الأطر الصحية.

ومن جانبه، دخل البرلمان على خط القضية، حيث وجه النائب عمر اعنان سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، محذراً من اختلالات تدبيرية خطيرة قد تمس بجودة الخدمات الصحية وحقوق المرضى، في تعارض مع التوجيهات الداعية إلى تحسين المنظومة الصحية.

كما أشار إلى اختلالات مرتبطة بتدبير الأدوية، من بينها التأخر في تسليمها، والتضييق على العمل الاجتماعي، وتدهور خدمات العلاجات التلطيفية، متسائلاً عن التدابير المستعجلة لمعالجة الوضع وضمان مسار علاجي إنساني للمرضى.

وفي سياق متصل، عبر عدد من المرضى عن معاناتهم اليومية، حيث أكدت إحدى المتضررات اضطرارها لشراء أدوية العلاج الكيماوي من مالها الخاص رغم توفرها بالمستشفى، بينما تحدثت أخرى عن نقص حاد في الخدمات الأساسية وارتفاع كلفة التحاليل الطبية.

في المقابل، أصدر المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة بلاغاً توضيحياً نفى فيه هذه الاتهامات، مؤكداً أن راحة المرضى تظل في صلب اهتماماته، وأن الأدوية تُصرف وفق وصفات طبية وبشكل شفاف ودون تمييز.

كما أوضح أن تدبير التبرعات يتم وفق ضوابط قانونية تضمن الشفافية، مشيراً إلى أن قيمة التبرعات المسجلة هذه السنة تجاوزت 350 ألف درهم، ومشدداً على رفض أي استغلال لمعاناة المرضى لأغراض ضيقة.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment