حكم إداري بمراكش يبطل فرض ضريبة على مهاجر مغربي بسبب خرق المسطرة التواجهية

المحور الصحفي // محمد جناحي 

قضت المحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش ببطلان إجراءات فرض ضريبة تتعلق بالأرباح العقارية في مواجهة مغربي مقيم بالخارج، بعد أن اعتبرت أن الإدارة الضريبية لم تحترم المسطرة التواجهية، وذلك في حكم حمّل المديرية العامة للضرائب صائر الدعوى.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المعني بالأمر ببيع أرض فلاحية بالمغرب سنة 2015 بمبلغ يناهز 10 ملايين سنتيم، قبل أن يتوصل سنة 2025 بإنذار من إدارة الضرائب يطالبه بأداء مبلغ ضريبي يفوق، بحسب ما ورد في الملف، ثمن البيع نفسه.

واستند الطعن المقدم من طرف المدعي إلى خرق المسطرة التواجهية وسقوط حق الإدارة في التحصيل بسبب التقادم، وهو ما دفع المحكمة إلى دراسة مدى احترام الإدارة للإجراءات القانونية المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.

وفي هذا السياق، أوضحت المحكمة أن المادة 234 من المدونة العامة للضرائب تفرض على الإدارة، عند إجراء تصحيحات على التصريح الضريبي، تبليغ الخاضع للضريبة بالأساس الجديد وأسباب التصحيح داخل أجل محدد، مع منحه حق الرد والقبول أو الرفض، وهو ما لم يثبت في النازلة.

كما اعتبرت المحكمة أن الوثائق التي استندت إليها إدارة الضرائب لا تُثبت التبليغ القانوني السليم، بل تبين أنها مرتبطة بمرحلة لاحقة تخص التحصيل، وليس مسطرة التصحيح، وهو ما يجعل واقعة التبليغ غير قائمة بشكل صحيح.

وبناء على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن الإدارة لم تمكّن المعني بالأمر من ممارسة حقه في الدفاع والاطلاع على الأساس الضريبي الجديد، مما يشكل خرقا جوهريا للمسطرة التواجهية، ويؤدي إلى بطلان الفرض الضريبي موضوع النزاع.

وانتهت الهيئة القضائية إلى إلغاء الضريبة محل الدعوى، معتبرة أن الفرض التلقائي جاء غير مشروع لعدم احترام الضمانات القانونية، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment