تحول نوعي لدور النساء في الصناعة المغربية نحو المناصب القيادية

المحور الصحفي // سميرة الصالحي 

أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، اليوم الثلاثاء بـالرباط، أن مشاركة النساء في القطاع الصناعي بالمغرب تعرف تحولا نوعيا، يتميز بتزايد حضورهن في المناصب المؤهلة والقيادية، بدل الاقتصار على الوظائف ذات التأهيل المحدود.

وأوضح المسؤول الحكومي، خلال فعاليات النسخة الأولى من اليوم الدولي للمرأة في الصناعة، المنظمة بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، أن التراجع الطفيف المسجل في نسبة مشاركة النساء لا يعكس تراجعا فعليا، بل يخفي دينامية إيجابية مرتبطة بفقدان وظائف منخفضة التأهيل مقابل صعود ملحوظ نحو مواقع تتطلب مهارات عالية ومسؤوليات قيادية.

وفي هذا السياق، أشار مزور إلى أن القطاع الصناعي، الذي كان يُنظر إليه تقليديا كمجال يهيمن عليه الرجال، أصبح اليوم أكثر انفتاحا على النساء، حيث يساهمن بشكل متزايد في الاستثمار والتدبير وتحمل المسؤوليات على مختلف المستويات. وتؤكد الأرقام هذا التحول، إذ يبلغ معدل المناصفة في القطاع نحو 41 في المائة، فيما تمثل النساء 32 في المائة من المناصب ذات الكفاءة العالية، وهو ما يضع المغرب في موقع متقدم مقارنة بعدد من الاقتصادات الكبرى.

ومن أجل ترسيخ هذه الدينامية، دعا الوزير إلى مأسسة هذا اليوم ليصبح موعدا سنويا لتقييم التقدم المحرز وإطلاق مبادرات جديدة تعزز ولوج النساء إلى القطاع الصناعي.

من جانبها، أكدت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالمغرب سناء لحلو أن الصناعة الفعالة لا يمكن أن تستغني عن نصف طاقاتها، مشددة على أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في الانتقال من مجرد الولوج إلى ضمان الترقي نحو مواقع القيادة.

وأضافت أن المنظمة تعمل على إدماج مقاربة النوع في مشاريعها التقنية، خاصة في مجالات إزالة الكربون والصناعة 4.0، بهدف بلوغ نسبة 50 في المائة من النساء المستفيدات، مع التركيز على ثلاثة محاور أساسية تشمل تحسين بيئة العمل، وتوفير بنية تحتية ملائمة داخل المناطق الصناعية، إلى جانب إحداث تحول في العقليات لتعزيز الثقة في الكفاءات النسائية.

ويأتي هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “النساء والتحول الصناعي في المغرب: التنافسية، الابتكار والقيادة”، في إطار مبادرة دولية أطلقتها المنظمة الأممية عقب القمة العالمية للصناعة 2025 بـالرياض، والتي أقرت يوم 21 أبريل يوما دوليا للمرأة في الصناعة.

ويعكس هذا التوجه التزام المملكة بتعزيز إدماج النساء كرافعة أساسية للتنافسية والابتكار، انسجاما مع الرؤية التنموية التي يقودها الملك محمد السادس، والرامية إلى تثمين الرأسمال البشري وتعزيز مكانة المرأة في مختلف القطاعات الحيوية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment