تعقيد مساطر تسليم رخص الدفن بمراكش يفاقم معاناة الأسر داخل المستشفى الجامعي محمد السادس

المحور الصحفي // ايمان لعقاق

أثارت معاناة أحد المواطنين بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش تساؤلات متزايدة حول مساطر تسليم رخص الدفن، وذلك عقب تسجيل صعوبات كبيرة في استكمال الإجراءات الإدارية بعد وفاة أحد الأشخاص، في ظرف إنساني يتطلب السرعة والتيسير.

وفي هذا الإطار، كشفت معطيات مستمدة من تسجيل صوتي أن شخصا توفي داخل المستشفى دون توفره على أقارب مباشرين لتدبير الإجراءات، ما دفع أحد معارفه إلى التدخل من أجل إتمام مسطرة الدفن، غير أنه اصطدم بتعقيدات إدارية متشعبة، حيث طُلب منه التنقل بين عدة مصالح للحصول على وثيقة الوفاة، قبل التوجه إلى مستودع الأموات “الفوريان” بباب دكالة لاستخراج رخصة الدفن.

وتبعا لذلك، أشار المصدر إلى أن هذه المسطرة تفرض على المواطنين التنقل بين مرافق متباعدة داخل المدينة، وهو ما يزيد من صعوبة الوضع، خاصة في ظل الحالة النفسية الصعبة التي ترافق فقدان ذويهم، فضلا عن الازدحام الذي يعرفه محيط باب دكالة، والذي يطيل مدة الانتظار لساعات.

ومن جهة أخرى، عبر المتحدث عن استغرابه من استمرار هذه الإجراءات المعقدة، رغم التوجيهات الرسمية التي تدعو إلى تبسيط المساطر وتقريب الإدارة من المواطنين، مقترحا إحداث مصلحة إدارية داخل المستشفى لتسليم رخص الدفن بشكل مباشر لتخفيف العبء عن الأسر.

كما أكد أن العدد المرتفع لحالات الوفاة المسجلة يوميا داخل المستشفى يفرض إعادة النظر في هذا النظام، بما يضمن السرعة والنجاعة في تدبير الملفات، خاصة في الحالات التي يكون فيها المتوفى بدون مرافقين أو في وضعية اجتماعية هشة.

وفي ختام تصريحه، دعا المتحدث الجهات المعنية، سواء على المستوى المحلي أو المركزي، إلى التدخل العاجل من أجل مراجعة هذه الإجراءات، واعتماد حلول عملية تراعي كرامة المتوفين وتخفف من معاناة أسرهم، خصوصا في لحظات إنسانية حساسة تتطلب تسهيلا لا تعقيدا.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment