محكمة الاستئناف بمراكش تواصل النظر في ملف تزوير عقاري بإسكجور وسط جدل حول الخبرة التقنية وتناقضات الشهادات

المحور الصحفي // اليزيد الفحل
تنعقد اليوم الأربعاء بمحكمة الاستئناف بمراكش جلسة جديدة للنظر في ملف يتعلق بشبهة التزوير والاستيلاء على عقار بمنطقة اسكجور، وهي قضية عرفت تطورات متسارعة وأثارت جدلا واسعا، خاصة بعد لجوء الطرف المتضرر إلى عدد من المؤسسات الرسمية، من بينها وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وذلك بهدف المطالبة بضمان تقييم دقيق لعناصر الإثبات المعروضة في الملف.
ويأتي هذا بعد أن كانت الهيئة القضائية قد قررت خلال جلسة سابقة بتاريخ 22 أبريل الجاري تأجيل البت في القضية إلى جلسة اليوم 29 أبريل للنطق بالحكم، عقب استكمال المناقشات المرتبطة بالوقائع التي يتابع فيها عدد من المتهمين بتهم تتعلق بالتزوير في محرر رسمي واستعماله والمشاركة فيه، إضافة إلى النصب والاحتيال.
وتتمحور فصول هذه القضية حول وثائق يُشتبه في كونها مزورة، من بينها وكالة غير مؤرخة ووعد بالبيع، يُدعى أنها استُعملت من أجل تفويت العقار موضوع النزاع، في حين يؤكد الطرف المشتكي أن المالكة الأصلية لم تمنح أي تفويض لأي جهة للتصرف في ملكها.
ومن جهة أخرى، تكتسي الخبرة التقنية المنجزة على البصمة المضمنة في وثيقة وعد البيع أهمية خاصة، حيث خلصت إلى عدم صلاحيتها للمقارنة واستحالة تحديد هوية صاحبها، نتيجة طمس وتشويه معالمها، وهو ما يفقدها قيمتها البيومترية ويثير تساؤلات حول سلامة الوثيقة من الناحية الجنائية، خصوصا وأن هذه النتائج تلتقي مع خبرة استشارية موازية عززت فرضية التزوير التي يتمسك بها الطرف المدني.
وفي السياق ذاته، برزت خلال أطوار المحاكمة تناقضات وُصفت بالجوهرية بين إفادات بعض العدول والوكيل العقاري، خاصة فيما يتعلق بواقعة تسليم تسبيق مالي قدره 15 مليون سنتيم، حيث تباينت التصريحات بين من أكد حضوره لعملية الأداء ومن نفى ذلك، كما شملت التناقضات طبيعة التوقيعات المعتمدة بين بصمة وتوقيع مكتوب، إضافة إلى اختلاف الروايات حول الأطراف الحاضرة أثناء تحرير العقد، وهو ما اعتبره الدفاع خللا يمس جوهر إجراءات التوثيق.
وبالموازاة مع ذلك، يثير ملف أحد العدول، الذي تم فصله عن القضية الأصلية وإعادة محاكمته في سياق وقائع مشابهة، مزيدا من التساؤلات، خاصة بعد صدور حكم سابق ببراءته رغم ما اعتبره الطرف المدني قرائن إدانة متعددة لم يتم أخذها بعين الاعتبار.
كما سجل هذا الأخير، وفق مراسلات موجهة إلى وزارة العدل، وجود ما وصفه بغياب تفعيل آليات المواجهة الجنائية خلال مناقشة الملف، وعدم تعميق البحث في المعطيات التقنية، وعلى رأسها البصمة، رغم أهميتها في تشكيل القناعة القضائية، معبّرا في الوقت نفسه عن تخوفه من عدم منح هذه العناصر وزنها الكامل، في ظل صدور أحكام سابقة بالبراءة في سياقات مماثلة.
وبناء على ذلك، طالب المتضررون بتدخل الجهات المختصة، كل حسب اختصاصه، من أجل إعادة تدقيق الملف من الناحية التقنية والقانونية، وإبراز خطورة المعطيات المرتبطة به، بما يضمن تقييم وسائل الإثبات بشكل سليم ويكرس مبادئ العدالة ويحمي حقوق جميع الأطراف.
مقالات ذات صلة
غرفة الصناعة التقليدية بمراكش آسفي تبحث استئناف التصديق على مكتسبات التجربة المهنية للصناع التقليديين
تحناوت مراكش تستعد لتعزيز المراقبة الطرقية عبر تثبيت رادارات ثابتة للحد من حوادث السير
تارودانت.. الرياضة المحلية في مهبّ التسيير العشوائي؟ والمنح المالية تفتح باب التساؤلات!
انقطاعات متكررة للماء بالمحاميد 9 في مراكش تثير استياء السكان وتدفعهم للمطالبة بتدخل عاجل
تارودانت.. أغرم على صفيح ساخن.. الماء والإنارة يثيران استياء الساكنة ومطالب بتدخل عاجل


Comments ( 0 )