مغادرة دبلوماسية جديدة في كييف تعيد الجدل حول تراجع الدور الأمريكي في ملف أوكرانيا

المحور الصحفي // هيئة التحرير

تأتي المغادرة المرتقبة للقائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية بكييف، جولي ديفيس، بعد فترة قصيرة من تعيينها، وذلك في سياق مشابه لرحيل سابقتها بريدجيت برينك التي استقالت بدورها خلال العام الماضي لأسباب قيل إنها مرتبطة بتطورات الملف الأوكراني.

وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن ديفيس ستغادر منصبها بعد أقل من عام على توليها المهمة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات حول فتور في الحضور الدبلوماسي الأمريكي داخل أوكرانيا، بالتوازي مع تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لوقف الحرب مع روسيا.

وبينما أشارت تقارير إعلامية إلى أن ديفيس عبّرت عن إحباط مرتبط بمستوى الدعم الأمريكي لكييف، سارعت الخارجية الأمريكية إلى نفي هذه المعطيات، مؤكدة أن قرار المغادرة يرتبط أساسًا بالتقاعد من السلك الدبلوماسي وليس بخلافات سياسية أو مواقف داخلية.

ومن جهة أخرى، أفادت مصادر إعلامية بأن ديفيس كانت قد أبلغت الوزارة بنيتها إنهاء مسارها المهني بعد نحو ثلاثة عقود من الخدمة، في حين أثار وضعها المزدوج كقائمة بالأعمال في كييف وسفيرة معتمدة لدى قبرص تساؤلات إضافية، خصوصًا بعد أن علمت بترشيحات دبلوماسية جديدة عبر وسائل الإعلام دون إشعار مسبق.

كما نقلت تقارير صحفية عن متحدثين رسميين نفيهم وجود أي توتر مع الإدارة الأمريكية، مؤكدين أنها ستواصل أداء مهامها حتى موعد مغادرتها الرسمي، مع الإشارة إلى استمرار التزامها بتنفيذ السياسات المعتمدة حتى نهاية فترة عملها.

وفي خلفية هذا التطور، يبرز سياق أوسع يتصل بتغيرات في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه أوكرانيا، حيث شهدت السنوات الأخيرة مغادرة عدد من الدبلوماسيين المتخصصين في الملف، بالتزامن مع إعادة ترتيب أولويات واشنطن وتقليص دور بعض المؤسسات التقليدية في صناعة القرار الخارجي.

كما يشير مراقبون إلى أن وتيرة المفاوضات بشأن الحرب الروسية الأوكرانية لم تحقق تقدماً ملموساً، في ظل استمرار التباين في المواقف بين واشنطن وكييف، وتزايد التعقيدات الجيوسياسية المرتبطة بالملف.

وبينما تستمر التغيرات داخل البعثات الدبلوماسية الأمريكية، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى تأثير هذه التحولات على مسار الوساطة الأمريكية في الأزمة الأوكرانية، خاصة في ظل غياب سفراء معتمدين في عدد من العواصم الحساسة واعتماد إدارة الملفات على تكليفات مؤقتة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment