لقاء بالرباط يبرز عمق الروابط الثقافية بين المغرب وإسبانيا وأمريكا اللاتينية

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

سلط لقاء احتضنته فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، يوم الجمعة، الضوء على العلاقات الثقافية العريقة التي تجمع بين المغرب وإسبانيا وبلدان أمريكا اللاتينية، في ظل تراث مشترك ومبادلات تاريخية متواصلة عبر القرون.

ويندرج هذا اللقاء، المنظم تحت عنوان “صور المغرب نظرات من إسبانيا وأمريكا اللاتينية”، ضمن سلسلة نقاشات تهدف إلى إبراز أوجه التفاعل الثقافي والحوار الحضاري، الذي تغذى من الإرث التاريخي المتوارث عن الأندلس، وأسهم في خلق تبادل مستمر أثرى الإبداع الأدبي لدى مختلف الأطراف.

وفي هذا السياق، استعرض المؤرخ والأكاديمي عبد الواحد أكمير تطور العلاقات المغربية الإسبانية، مشيرا إلى امتداداتها التاريخية منذ فترة الوجود الإسلامي بالأندلس، ومبرزا أن مثل هذه اللقاءات تساهم في تقريب الجمهور الناطق بالإسبانية، خاصة في أمريكا اللاتينية، من هذا العمق الثقافي المشترك، رغم البعد الجغرافي.

من جانبها، أكدت الأكاديمية الشيلية Paz Milet García أن العلاقات بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، خاصة عقب الزيارات الملكية التي أعطت دفعة قوية للتعاون الثنائي، وفتحت آفاقا جديدة لمواجهة التحديات المشتركة.

وأضافت أن هذا التقارب انعكس على مجالات حيوية، من بينها الطاقة والفلاحة والتنمية المستدامة، في سياق دولي متغير أصبح فيه المغرب يحظى بمكانة شريك موثوق.

كما أشارت المتحدثة إلى أن إحداث مركز محمد السادس الثقافي لحوار الحضارات بمدينة كوكيمبو سنة 2007 شكل محطة بارزة في تعزيز التقارب الثقافي بين المغرب والشيلي، وساهم في توسيع آفاق التبادل الحضاري بين الجانبين.

بدورها، قدمت المؤرخة الإسبانية Itziar Goikolea-Amiano قراءة تحليلية للتاريخ المشترك بين المغرب وإسبانيا، مستعرضة أبرز محطاته وأبعاده، مع التوقف عند رهانات المستقبل وآفاق تطوير هذه العلاقات.

وأكدت المتدخلة أن مثل هذه اللقاءات الثقافية تشكل رافعة أساسية لتعزيز التقارب بين الشعوب، من خلال جعل العلم والمعرفة في صلب الحوار المشترك بين المغرب وإسبانيا وأمريكا اللاتينية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment