المقاطعة الرابعة بالجديدة بين فوضى الشارع وصمت الإدارة الترابية

المحور الصحفي // كريم العميم 

يتصاعد غضب ساكنة المقاطعة الرابعة بمدينة الجديدة في ظل ما يصفونه بتدهور غير مسبوق في جودة العيش، نتيجة انتشار مظاهر الفوضى واحتلال الملك العمومي، وسط تساؤلات متزايدة حول دور السلطات المحلية في فرض النظام وضمان السكينة العامة.

ففي الأحياء التابعة لنفوذ المقاطعة، تحوّلت الشوارع إلى فضاءات مفتوحة لبيع المتلاشيات والخردة، حيث تجوب سيارات متهالكة الأزقة السكنية، فيما يحتل باعة الخضر والسلع الرصيف والطرقات بشكل يومي، في مشهد بات يؤرق الساكنة ويؤثر على راحتهم وسلامتهم.

وتعتبر الساكنة أن ما يجري لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل يعكس حالة من التسيب الممنهج، خاصة في ظل غياب تدخلات ميدانية حازمة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول فعالية المراقبة الإدارية ومدى تطبيق القوانين المنظمة للفضاء العام.

وفي هذا السياق، يوجّه المواطنون نداءً مباشراً إلى قائد المقاطعة الرابعة، بصفته المسؤول الأول عن تنفيذ القانون محلياً، مطالبين بتفعيل صلاحياته واتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه التجاوزات، معتبرين أن استمرار الوضع على حاله يُفهم كعجز أو تقاعس عن أداء الواجب.

كما دعت الساكنة باشا مدينة الجديدة إلى التدخل العاجل، ليس من باب الشكوى، بل من منطلق تحميل المسؤولية وربطها بالمحاسبة، مؤكدين أن التقارير الإدارية لا تعكس الواقع الميداني الذي يشهد انفلاتاً واضحاً في احتلال الملك العمومي وتنامي مظاهر الفوضى.

وتشدد المطالب على ضرورة القيام بتدخلات ميدانية صارمة تتجاوز الحملات الظرفية، مع اتخاذ إجراءات تأديبية في حق المتقاعسين، والعمل على تحرير الأحياء من مظاهر الفوضى، بما في ذلك الحد من الضجيج الناتج عن أبواق الباعة ومنع تجول عربات الخردة داخل المناطق السكنية.

وفي ظل هذا الوضع، تؤكد الساكنة أن صبرها بدأ ينفد، مشددة على أن الحفاظ على كرامة المواطن وضمان حقه في بيئة سليمة وآمنة يظل من صميم مسؤوليات الإدارة الترابية، في انتظار تحرك فعلي يعيد الاعتبار لهيبة القانون ويضع حداً لحالة “السيبة” التي باتت عنواناً يومياً داخل المقاطعة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment