احتلال الأرصفة بمراكش يثير استياء السكان وسط مطالب بتدخل حازم لتنظيم ركن السيارات

المحور الصحفي // رشيد بجعاض

تشهد عدد من شوارع مدينة مراكش في الآونة الأخيرة تناميا ملحوظا لظاهرة ركن السيارات فوق الأرصفة، في سلوك بات يُوصف محليا بـ”هركاوة”، وهو ما خلف حالة استياء واسعة في صفوف المواطنين، خاصة الراجلين الذين يجدون أنفسهم مضطرين لاستعمال قارعة الطريق في ظروف غير آمنة.

ووفق ما تمت معاينته بعدد من الأحياء، من بينها جليز ومناطق تعرف حركية مرورية كثيفة، فقد تحولت الأرصفة، التي يفترض أن تكون فضاء مخصصا لحماية الراجلين، إلى مواقف عشوائية للسيارات، في غياب احترام واضح لقواعد السير والجولان.

وبالإضافة إلى ذلك، لا يقتصر هذا الوضع على عرقلة حركة المرور فحسب، بل يمتد ليشكل خطرا مباشرا على سلامة مستعملي الطريق، خاصة الأطفال وكبار السن، الذين يضطرون للنزول إلى الشارع، ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث السير.

ويرى عدد من المتتبعين أن تفاقم هذه الظاهرة يرتبط بعدة عوامل، من بينها الخصاص الكبير في مواقف السيارات المنظمة، وضعف المراقبة في بعض النقط، إلى جانب انتشار حراس سيارات عشوائيين يساهمون في تكريس هذا الواقع في ظل غياب تنظيم محكم للقطاع.

وفي هذا السياق، يطرح فاعلون محليون تساؤلات حول مدى نجاعة التدخلات الحالية للجهات المعنية، وكذا حول تفعيل القوانين التي تمنع احتلال الأرصفة باعتبارها ملكا عموميا مخصصا حصريا للراجلين.

ومن جهة أخرى، يطالب مواطنون بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح الأمنية من أجل وضع حد لهذه الفوضى، عبر تشديد المراقبة وتحرير الأرصفة من الاستغلال غير القانوني، إلى جانب التفكير في حلول بديلة، من بينها إحداث مواقف سيارات منظمة تستوعب الارتفاع المتزايد في عدد المركبات.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment