جدل التعيينات الوزارية يشتد قبيل نهاية الولاية الحكومية والمعارضة تتحدث عن اختلالات في الاستحقاق

المحور الصحفي //
كشفت يومية الصباح أن عدداً من الوزراء في المغرب دخلوا في سباق مع الزمن لتعيين مقربين منهم في مناصب المسؤولية، وذلك قبل اقتراب نهاية الولاية الحكومية، في سياق يثير نقاشاً واسعاً حول احترام قواعد الاستحقاق والشفافية في التوظيفات العليا.
ووفق المعطيات التي أوردتها الجريدة، فإن بعض الوزراء، من بينهم من تولى حقائب وزارية في مراحل متأخرة، لجأوا إلى تمرير تعيينات داخل المجالس الحكومية لفائدة مقربين، نساءً ورجالاً، دون التقيد الكامل بالمعايير المعمول بها في مساطر التعيين، حيث استفاد بعضهم من تزكيات وزارية وتنسيقات بين أعضاء الحكومة في إطار تبادل الدعم السياسي.
كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن عدداً من التعيينات تم تمريرها عبر الاستفادة من ثغرات تنظيمية، خصوصاً في ما يتعلق بتوظيف “خبراء”، رغم توفر الإدارات العمومية على كفاءات داخلية قادرة على القيام بهذه المهام، وهو ما يطرح، بحسب نفس المعطيات، إشكالاً مرتبطاً بترشيد الموارد البشرية والمالية.
وفي السياق نفسه، برزت انتقادات من طرف المعارضة داخل البرلمان، التي شككت في جدوى بعض مباريات التوظيف الخاصة بالخبرة، معتبرة أن العديد من المهام يمكن أن تنجزها الكفاءات الموجودة داخل الإدارة العمومية، التي تضم مئات الآلاف من الموظفين، وتكلف ميزانية الدولة مبالغ مالية ضخمة سنوياً.
وتسارع وتيرة هذه التعيينات، بحسب ما أوردته المصادر، مع اقتراب تحول الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، ما يثير نقاشاً قانونياً حول حدود صلاحياتها في اتخاذ قرارات التعيين خلال هذه المرحلة، خاصة حين يتعلق الأمر بمناصب عليا أو مهام بالنيابة قد تتحول لاحقاً إلى دائمة.
من جهتهم، انتقد برلمانيون من المعارضة ونقابيون ما وصفوه بتعيينات “غير متكافئة”، معتبرين أنها لا تحترم مبادئ الاستحقاق والشفافية المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، المرتبط بمقتضيات الدستور المغربي.
كما اتهمت المعارضة بعض الوزراء بالاعتماد على الولاء الحزبي وتبادل المصالح في توزيع مناصب المسؤولية داخل عدد من القطاعات، في ظل ما وصفته بضعف احترام المقتضيات القانونية المنظمة لمدة التكليف في مناصب المسؤولية المؤقتة، والتي تحددها النصوص في آجال لا ينبغي تجاوزها.
وفي ختام الجدل، أعلنت المعارضة نيتها مراسلة المجلس الأعلى للحسابات من أجل فتح افتحاص أو إعداد دراسة حول هذه التعيينات، في خطوة تروم تقييم مدى احترام قواعد الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الإدارة العمومية.
مقالات ذات صلة
تزايد حالات اختفاء شبان مغاربة خلال محاولات الهجرة سباحة نحو سبتة يفاقم معاناة الأسر
اختفاء مرضى نفسيين بعد مغادرتهم المستشفى يثير تساؤلات بمراكش.. مطالب بفتح تحقيق وضمان تتبع أوضاعهم
المنتدى المغربي لحقوق الإنسان يطالب والي مراكش بتدخل عاجل لتحرير الملك العمومي بشارع الداخلة
أساتذة كليات الطب يحملون الوزارة مسؤولية اختلالات مباراة الولوج ويحذرون من تراجع جودة التكوين
تعديلات جديدة على شهادة البكالوريا لتعزيز الرقمنة وتبسيط المساطر الإدارية


Comments ( 0 )