جناح قطر في بينالي البندقية يحتفي بالضيافة العربية عبر الفن والطعام والموسيقى

المحور الصحفي // سكينة الفحل 

يقدم جناح قطر في بينالي البندقية تجربة فنية وثقافية تستكشف مفاهيم الهوية والضيافة والتبادل الثقافي في العالم العربي، من خلال مزج الفن بالطعام والموسيقى والعروض الحية داخل فضاء تفاعلي مفتوح أمام الزوار.

ويستقبل المعرض زواره بعمل نحتي ضخم يحمل عنوان “Jerrican” للفنانة الكويتية البورتوريكية علياء فريد، المستوحى من أوعية تقليدية كانت تستخدم في الخليج لتقديم الماء للمسافرين العابرين للصحراء.

وأكدت الفنانة أن العمل يتجاوز البعد المادي، ليعكس تحولات المجتمع والطقوس في ظل الحداثة، مشيرة إلى أن فكرة تقديم الماء للمسافرين تمثل رمزًا عميقًا للكرم والضيافة في الثقافة الخليجية.

ويمنح المعرض المؤقت الحياة للموقع المرتقب للجناح الدائم لدولة قطر في حدائق “جيارديني”، حيث يجمع فنانين وموسيقيين وطهاة من مختلف أنحاء العالم العربي والجاليات العربية في الخارج، ضمن تجربة تجمع بين الفن والتفاعل الإنساني.

وفي الداخل، يتنقل الزوار بين عروض موسيقية وأفلام ومطابخ تقدم أطباقًا مستوحاة من نكهات الشرق الأوسط، في محاولة لاستحضار الذاكرة الثقافية للمنطقة عبر الطعام.

ويقود الشيف الفلسطيني فادي قطان البرنامج الغذائي للمعرض، بمشاركة طهاة من قطر والبحرين والإمارات ودول عربية أخرى، حيث أكد أن مدينة البندقية تحمل رمزية تاريخية مرتبطة بالتبادل التجاري والثقافي بين الشرق والغرب، خاصة عبر تجارة التوابل التي كانت تمر من العالم العربي نحو أوروبا.

وأوضح قطان أن المشروبات والأطباق المقدمة داخل الجناح تعكس هذا التداخل الثقافي، من خلال مكونات مثل السماق والزعتر والحلبة والمحلب، معتبرًا أن الطعام والفن يشكلان لغة مشتركة تجمع الشعوب.

من جهتها، أكدت الشيف القطرية نوف المري أن الطعام يمثل وسيلة لتقاسم القصص والذكريات بين الثقافات والأجيال، مشيرة إلى أن المائدة المشتركة قادرة على خلق لحظات إنسانية تتجاوز الحدود.

كما يتيح الفضاء للزوار فرصة الجلوس وتناول الطعام والاستماع إلى الموسيقى ومشاهدة العروض، بدل الاكتفاء بجولة سريعة داخل المعرض.

وقالت القيّمة المشاركة ربى قطريب إن الجناح صُمم ليكون مساحة للاجتماع والتفاعل الإنساني، حيث يتشارك الناس الطعام والأحاديث والتجارب الفنية في أجواء مفتوحة ومتغيرة باستمرار.

ويعتمد الجناح على مفهوم التفاعل الحي، إذ تتغير أجواؤه بشكل دائم عبر الحركة والصوت وحضور الزوار أنفسهم، ما يجعل التجربة الفنية متجددة ومتصلة بالحياة اليومية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment