المغرب يعلق استيراد القمح اللين مؤقتًا ويعزز مخزونه الوطني وسط توقعات بإنتاج قياسي للحبوب

المحور الصحفي // مصطفى الحسيني 

أعلن عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن العضو في المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، عن تعليق استيراد القمح اللين ابتداءً من فاتح يونيو إلى غاية 31 يوليوز، وذلك في ظل وفرة المنتوج المحلي وتوجه رسمي نحو تعزيز المخزون الوطني من الحبوب.

وأوضح العلوي، في تصريح صحفي، أن هذا القرار يأتي في سياق غير مسبوق بعد سنوات من الجفاف، حيث تسعى السلطات إلى تشكيل احتياطي وطني من الحبوب يعتمد حصريًا على الإنتاج المحلي، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها في السنوات الأخيرة.

وأشار المسؤول المهني إلى أن الموسم الفلاحي الحالي شهد تحسنًا ملحوظًا رغم تأخر التساقطات، حيث بلغت المساحة المزروعة حوالي 3.9 ملايين هكتار، ما يعزز توقعات تحقيق إنتاج جيد من الحبوب.

وتتوقع المعطيات الرسمية إنتاج نحو 90 مليون قنطار من الحبوب، يشكل القمح اللين أكثر من نصفها بما بين 50 و55 مليون قنطار، وهو ما دفع إلى إعادة توجيه السياسة التموينية نحو دعم الإنتاج الوطني وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

وفي هذا السياق، تم الإعلان عن مشروع لتكوين مخزون استراتيجي يقدر بـ8 ملايين قنطار من القمح المحلي، عبر اتفاقية تجمع بين وزارتي الفلاحة والمالية، إلى جانب مؤسسات مالية ومهنية معنية بسلسلة الحبوب.

كما تم تحديد سعر شراء القمح في حدود 280 درهمًا للقنطار لدعم الفلاحين وتحفيزهم، مع هدف جمع ما بين 15 و20 مليون قنطار من الإنتاج الوطني، بما يعادل نسبة مهمة من حاجيات الاستهلاك السنوي.

ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص فاتورة الاستيراد، خاصة أن المغرب كان يعتمد في السابق على استيراد حوالي 95% من حاجياته من القمح، أي ما يقارب 50 مليون قنطار سنويًا، ما يجعل تعزيز الإنتاج المحلي خيارًا اقتصاديًا واستراتيجيًا.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment