إيطاليا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا تدعو إسرائيل لوقف الاستيطان في الضفة وتحذر من تقويض حل الدولتين

المحور الصحفي // 

دعت إيطاليا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، يوم الجمعة، إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، محذّرة من أن السياسات الإسرائيلية الحالية تُسهم في تقويض الاستقرار وتُضعف فرص التوصل إلى حل الدولتين.

وجاء في بيان مشترك للدول الأربع أنه يتعين على إسرائيل وقف جميع الأنشطة الاستيطانية والإجراءات الإدارية المرتبطة بها، مع ضرورة محاسبة المتورطين في أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين، إضافة إلى فتح تحقيقات بشأن مزاعم تتعلق بتصرفات قوات إسرائيلية في الضفة الغربية.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، وهو ما أدى إلى زيادة حدة التوتر على الأرض وتعقيد المشهد الأمني والسياسي.

وفي السياق نفسه، اعتبرت الدول الموقعة أن السياسات الإسرائيلية، بما في ذلك توسيع السيطرة على الأراضي المحتلة، تُضعف فرص السلام وتُهدد إمكانية تطبيق حل الدولتين، باعتباره الإطار السياسي المعتمد دولياً لتسوية النزاع.

كما انتقد البيان الخطة الاستيطانية المعروفة باسم “إي1”، والتي تشمل بناء آلاف الوحدات السكنية في منطقة حساسة بالضفة الغربية، واعتبرها مخالفة للقانون الدولي، داعياً الشركات إلى الامتناع عن المشاركة في أي مشاريع بناء داخل المستوطنات أو المناطق المرتبطة بها، والتنبه إلى تبعاتها القانونية والسمعة.

وطالبت الدول الأوروبية أيضاً إسرائيل برفع القيود المالية المفروضة على السلطة الفلسطينية، بما يساهم في دعم الاقتصاد الفلسطيني، في وقت شددت فيه على رفض أي دعوات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير السكان بالقوة.

وفي تطور متصل، أعلنت دول مثل كندا وأستراليا ونيوزيلندا تأييدها للموقف الأوروبي المشترك، في ظل تصاعد التوتر الدبلوماسي بين إسرائيل وعدد من العواصم الغربية على خلفية الأحداث في الضفة الغربية وتداعيات الحرب في غزة منذ أكتوبر 2023.

وتشير تقارير دولية، من بينها تقارير للأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، إلى تسارع وتيرة الاستيطان خلال الفترة الأخيرة، عبر المصادقة على مشاريع بناء جديدة وتوسيع مستوطنات قائمة، إلى جانب تسوية أوضاع بؤر استيطانية كانت تُعد غير قانونية وتحويلها إلى أحياء رسمية مدعومة حكومياً.

كما تم تسجيل عمليات مصادرة واسعة لأراضٍ فلسطينية تحت مسمى “أراضي دولة”، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة، خصوصاً في المناطق المصنفة “ج”، ما أدى إلى تهجير بعض التجمعات البدوية والسيطرة على أراضيها.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف الفلسطيني الإسرائيلي توتراً متصاعداً، وسط تحذيرات دولية متكررة من أن استمرار التوسع الاستيطاني قد يقوض بشكل نهائي فرص التسوية السياسية القائمة على حل الدولتين.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment