بوتين يؤكد استمرار تطوير “الثالوث النووي” خلال مناورات استراتيجية واسعة ويشدد على جاهزية الردع الروسي

المحور الصحفي //

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تواصل تطوير “الثالوث النووي” وفق خطة ممنهجة تقوم على الدقة والتدرج، مشيراً إلى أن العمل مستمر لضمان أعلى مستويات الجاهزية والاستعداد ضمن منظومة الردع الاستراتيجي الروسية.

وجاءت تصريحات بوتين في اليوم الثالث من المناورات النووية الشاملة التي تنفذها القوات الإستراتيجية الروسية في إطار “الثالوث النووي”، حيث شدد على أن هذا النظام يظل الركيزة الأساسية للقدرات الدفاعية الروسية، ويُعد الضمانة الرئيسية لمواجهة ما وصفه بالتهديدات المتزايدة.

وأضاف الرئيس الروسي أن القدرات النووية لبلاده ستبقى في مستوى عملياتي مرتفع يتماشى مع متطلبات الأمن القومي، بما يضمن الحفاظ على التوازن الاستراتيجي، في ظل تطورات المشهد الدولي الراهن.

وشملت المناورات مختلف مكونات القوة النووية الروسية، بما في ذلك القاذفات الاستراتيجية التابعة للقوات الجوية القادرة على حمل رؤوس نووية، إضافة إلى وحدات الصواريخ الباليستية الأرضية، حيث جرى اختبار صواريخ “إسكندر-إم” متوسطة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية.

كما امتدت التدريبات إلى القوات البحرية النووية، بما في ذلك الغواصات المجهزة بإطلاق صواريخ وطوربيدات نووية، في إطار استعراض شامل للقدرات الاستراتيجية الروسية.

وفي سياق متصل، أشار بوتين إلى أن روسيا سبق أن نشرت بعض الذخائر النووية في بيلاروسيا، معتبراً ذلك رسالة ردع موجهة لحلف شمال الأطلسي، في إشارة إلى اتساع نطاق المواجهة الاستراتيجية بين موسكو والغرب.

ورغم تصاعد الخطاب والتدريبات العسكرية، شدد بوتين على أن روسيا لا تعتبر استخدام السلاح النووي خيارها الأول، لكنه يبقى جزءاً من حسابات الردع الاستراتيجي المعتمدة في سياستها الدفاعية.

وكان بوتين قد أعلن قبل أيام أن روسيا ستدخل صاروخها الاستراتيجي “سارمات” الخدمة مع نهاية العام، واصفاً إياه بأنه “الأقوى في العالم”، في إطار تطوير مستمر لمنظومة الصواريخ بعيدة المدى.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين روسيا والدول الغربية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، حيث يواصل الكرملين توظيف ملف القدرات النووية كعنصر ردع ورسائل استراتيجية موجهة للغرب.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment