جمعيات مدنية تنتقد تمرير تعديلات قانون الجهات وتطالب بنقاش وطني حول مستقبل الجهوية

أرشيف

المحور الصحفي // هيئة التحرير

انتقدت جمعيات وهيئات مدنية إلى جانب فاعلين ترابيين ما وصفوه بحالة “الهرولة” نحو تمرير مشروع القانون التنظيمي رقم 31.26 المعدل والمتمم للقانون التنظيمي 111.14 المتعلق بالجهات، معتبرين أن الأمر يتم في غياب نقاش عمومي واسع ومقاربة تشاركية تواكب أهمية ورش الجهوية المتقدمة باعتباره أحد أبرز الاختيارات الدستورية والسياسية للمغرب.

وفي هذا السياق، وجهت أكثر من 150 جمعية نداء إلى أعضاء مجلس المستشارين، دعت من خلاله إلى فتح نقاش وطني موسع حول مضامين المشروع، مع إشراك المنتخبين والجامعيين والهيئات المدنية والفاعلين الترابيين في أي إصلاح يرتبط بمستقبل الجهوية بالمملكة.

كما عبّرت الجمعيات الموقعة على النداء عن استغرابها مما اعتبرته عودة إلى المقاربة المركزية والعمودية في إعداد التشريعات، معتبرة أن هذا التوجه يعكس نزعة مقلقة نحو إعادة تركيز القرار وتقليص استقلالية الجهات وصلاحياتها.

وأوضح النداء أن المغرب، وبعد سنوات طويلة من النقاش والإصلاحات المرتبطة بالجهوية المتقدمة، يجد نفسه أمام محاولة تمرير تعديلات عميقة في ظرف زمني قصير وبمقاربة تقنية وإدارية ضيقة، بعيدا عن روح الإصلاح الديمقراطي ومبادئ العدالة الترابية.

وفي المقابل، سجلت الهيئات المدنية مجموعة من الملاحظات المرتبطة بمضامين المشروع، من بينها غياب التشاور مع الهيئات المنتخبة والفاعلين الترابيين والجمعيات، إلى جانب ما وصفته بالانطلاق التدريجي نحو تجريد الجهات من اختصاصاتها لفائدة الإدارة المركزية.

كما انتقدت الإبقاء على منطق “الجمعيات ذات المنفعة العامة”، معتبرة أن ذلك يعيد إنتاج الانتقائية والتمييز داخل النسيج الجمعوي، فضلا عن التراجع عن عدد من المكتسبات التي راكمها المغرب في مجالات اللامركزية والجهوية المتقدمة.

وأكدت الجمعيات ذاتها أنها لا تدافع فقط عن المكتسبات الحالية، بل تدعو أيضا إلى توسيع صلاحيات الجهات وتعزيز استقلاليتها، حتى تتحول إلى رافعة حقيقية للتنمية والديمقراطية الترابية وتحقيق العدالة المجالية.

وفي السياق نفسه، شددت على ضرورة تمكين الجهات من الموارد المالية والبشرية والتقنية اللازمة للقيام بأدوارها الدستورية، مع تقليص هيمنة المؤسسات المركزية على الملفات المرتبطة بالتنمية والاستثمار والخدمات الأساسية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment