أخنوش يترأس أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بسوس ماسة لتسريع إصلاح المنظومة الصحية

المحور الصحفي // خليل العماري

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة أكادير، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، وذلك في إطار تسريع تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح شامل وعميق للمنظومة الصحية الوطنية.

وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أن إطلاق المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة يأتي بعد تفعيل مجموعتين مماثلتين بكل من جهتي طنجة تطوان الحسيمة والرباط سلا القنيطرة، في سياق دينامية حكومية تروم إرساء نموذج جديد للحكامة الصحية الجهوية، يقوم على الاستقلالية في التدبير والرفع من النجاعة وتحقيق التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية.

وخلال أشغال المجلس، تمت المصادقة على ميزانية المجموعة الصحية الترابية لسنة 2026، وبرنامج العمل الخاص بالفترة الممتدة بين 2026 و2027، إلى جانب الهيكل التنظيمي والنظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة العاملين بالمجموعة، مع التأكيد على أن الانطلاقة الفعلية ستكون خلال شهر غشت 2026.

وفي هذا السياق، أكد عزيز أخنوش أن هذا الورش يندرج ضمن رؤية ملكية تروم إرساء نمط جديد للحكامة الصحية، يرتكز على تحسين جودة الخدمات الصحية وتبسيط مسار المريض وضمان العدالة في الولوج إلى العلاج، فضلا عن تعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية على المستوى الجهوي بما ينسجم مع ورش الجهوية المتقدمة.

كما شدد رئيس الحكومة على أن مجلس إدارة المجموعة الصحية بسوس ماسة مدعو إلى إرساء مقاربة جديدة في تدبير القطاع الصحي بالجهة، تقوم على التخطيط والتقييم وربط المؤسسة الصحية بمسار علاجي متكامل، مع جعل الميزانية أداة لتحقيق الإنصاف الصحي والمجالي.

وشكل الاجتماع أيضا مناسبة لإبراز الأهمية الاستراتيجية التي تحتلها جهة سوس ماسة داخل المنظومة الصحية الوطنية، بالنظر إلى الدينامية التنموية والديمغرافية التي تعرفها، حيث تم التأكيد على الدور المحوري للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، الذي دخل الخدمة سنة 2025 بطاقة استيعابية تصل إلى 867 سريرا، ويستفيد من خدماته حوالي ثلاثة ملايين مواطن من الجهة والمناطق المجاورة.

كما جرى تسليط الضوء على اعتماد المركز لتقنية الروبوت الجراحي في التدخلات الطبية الدقيقة، باعتباره أول مؤسسة صحية بإفريقيا تعتمد هذه التكنولوجيا الحديثة.

وفي الإطار ذاته، تم الإعلان عن قرب انطلاق أشغال إعادة بناء وتأهيل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، الذي سيضم 450 سريرا، وذلك قبل نهاية السنة الجارية.

من جانبه، قدم المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، طارق الحارثي، عرضا حول الجوانب التنظيمية والمالية والطبية المرتبطة بسير المجموعة، مؤكدا أن الحكامة الطبية تشكل المدخل الأساسي لإنجاح هذا التحول المؤسساتي.

وأشار الحارثي إلى أن البرنامج الطبي الجهوي سيكون المرجع الأساسي لتنظيم العرض الصحي وضبط مسار المريض وتعزيز التنسيق بين مستويات الرعاية الصحية الأولية والاستشفائية والجامعية، مع إبراز أهمية طب الأسرة في تحسين التوجيه الصحي وتقليص الضغط على المستشفيات.

كما تم خلال الاجتماع التأكيد على أهمية تثمين الموارد البشرية الصحية عبر التكوين المستمر وتحفيز الكفاءات الطبية وشبه الطبية، إلى جانب تسريع تفعيل منظومة معلوماتية صحية مندمجة لتعزيز الحكامة وتحسين تتبع مسار المرضى ورفع نجاعة تدبير الموارد.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment