تقرير أممي يضع إسرائيل تحت المراقبة في ملف العنف الجنسي ويثير ردود فعل متصاعدة داخل الأمم المتحدة

المحور الصحفي //  هيئة التحرير

كشفت معطيات أممية وإعلامية متقاطعة أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كان قد وضع إسرائيل في أغسطس 2025 ضمن “قيد المراقبة”، تمهيدًا لاحتمال إدراجها في قائمة الأطراف المشتبه في تورطها بأنماط من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، وذلك استنادًا إلى تقارير أممية تحدثت عن “مخاوف جدية” بخصوص مزاعم انتهاكات.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن جهات إسرائيلية رسمية دخلت فعليًا ضمن قوائم متابعة أممية مرتبطة بملفات العنف الجنسي في مناطق النزاع، إلى جانب أطراف أخرى من بينها حركة حماس، مع الإشارة إلى إدراج مصلحة السجون الإسرائيلية ضمن قائمة عام 2026 في إطار المراقبة.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن أي جهة تُدرج في هذه القائمة تبقى تحت المتابعة الأممية لمدة لا تقل عن عام، حيث كانت حماس قد أُضيفت إليها في أغسطس 2025، في وقت استندت فيه الأمم المتحدة إلى تقارير صادرة عن ممثلتها الخاصة بالعنف الجنسي في النزاعات، والتي تحدثت عن “مؤشرات معقولة” لوقوع انتهاكات خلال أحداث سابقة في غزة.

في المقابل، تقول إسرائيل إنها واجهت هذه الاتهامات عبر قنوات رسمية، وقدمت وثائق وردودًا تفصيلية، كما طالبت بزيارات ميدانية لمناطق الأحداث للتحقق من الوقائع، بينما تؤكد تقارير إعلامية أن الأمم المتحدة قررت رغم ذلك المضي في إجراءات إدراج بعض الجهات ضمن آلية المراقبة.

وردًا على ذلك، أعلنت إسرائيل تجميد تعاونها مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، ورفضت بعض الزيارات المقررة لممثلي المنظمة، فيما صعّد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون من لهجته معتبرًا أن إدراج إسرائيل إلى جانب حماس يشكل “انحيازًا خطيرًا” ويضر بمصداقية المنظمة الدولية.

وفي موازاة ذلك، أثار مقال رأي نشرته وسائل إعلام دولية نقاشًا واسعًا حول مزاعم انتهاكات مرتبطة بملفات العنف الجنسي في سياقات النزاع، حيث قدمت أطراف حقوقية وإعلامية روايات متباينة، في حين نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الاتهامات ووصفتها بأنها “افتراءات سياسية” تستهدف تشويه صورة إسرائيل دوليًا.

كما أعادت قضية معتقل “سدي تيمان” في صحراء النقب تسليط الضوء على جدل واسع داخل إسرائيل وخارجها، بعد تقارير حقوقية تحدثت عن انتهاكات خطيرة بحق معتقلين فلسطينيين، وهو ما أدى إلى فتح نقاش حقوقي وقضائي داخلي، قبل أن تتصاعد الانتقادات عقب قرارات لاحقة بإسقاط بعض التهم بحق جنود متهمين في القضية، وسط اتهامات متبادلة بين مؤسسات حقوقية وسلطات إسرائيلية بشأن طبيعة التحقيقات والإجراءات.

وتشير تقارير أممية وحقوقية إلى أن هذه الملفات مجتمعة تعكس تصاعد الجدل الدولي حول معايير المساءلة في سياقات النزاع، في وقت تستمر فيه الأمم المتحدة في مراجعة التقارير والبيانات المرتبطة بملفات العنف الجنسي والانتهاكات المحتملة في مناطق التوتر.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment