ملتمس يضع محطة باب دكالة في قلب جدل ترحيل النقل الطرقي بمراكش وسط انتقادات لمشروع العزوزية

المحور الصحفي //  عبد الواحد النعاني

رفعت شركة المحطة الطرقية للمسافرين بباب دكالة بمدينة مراكش ملتمساً إلى الملك محمد السادس، عبّرت فيه عن رفضها للطريقة التي تم بها إحداث محطة طرقية جديدة بمنطقة العزوزية، معتبرة أن هذا المشروع جرى دون إشراك مهنيي قطاع النقل للمسافرين، مما يطرح، بحسبها، إشكالات تمس مستقبل مرفق حيوي ظل لعقود أحد أبرز نقاط النقل بالعاصمة السياحية.

وأوضحت الشركة، في ملتمس صادر عن جمعها العام المنعقد يوم 21 ماي 2026، أنه رغم الطابع الاستراتيجي لمحطة باب دكالة، فإنها تظل مرفقاً أساسياً داخل النسيج الحضري لمدينة مراكش، بالنظر إلى موقعها القريب من الأحياء التاريخية والمناطق السياحية، وهو ما جعلها، على حد تعبيرها، تلعب دوراً محورياً في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والربط بين مراكش ومختلف مدن المملكة.

ومن جهة أخرى، ذكرت الشركة أن تشييد المحطة الحالية جاء بناء على دراسات واستشارات شاركت فيها أطراف متعددة، من بينها المجلس الجماعي لمراكش والمكتب الوطني للنقل سابقاً، إضافة إلى المهنيين الذين ساهموا في رأسمال المشروع، معتبرة أن هذا التشارك أسهم في جعل المحطة من بين أبرز المحطات الطرقية على الصعيد الوطني.

وفي السياق ذاته، أفاد الملتمس بأن مشروع المحطة الجديدة بالعزوزية أُدرج ضمن برنامج “الحاضرة المتجددة”، غير أن معالمه، بحسب تعبير الشركة، شهدت تغييرات مقارنة بالصيغة التي عُرضت سنة 2014، وهو ما أفرز، وفق الوثيقة، عدداً من الإشكالات التي انتهى بعضها إلى القضاء.

ورغم ذلك، أكدت الشركة أنها لا تعارض مبدئياً فكرة نقل المحطة الطرقية إذا اقتضت الضرورة ذلك، غير أنها تشدد في المقابل على ضرورة اختيار موقع بديل يستجيب للمعايير الحديثة في مجال النقل، بما يحافظ على جاذبية مدينة مراكش ومكانتها السياحية والاقتصادية.

كما انتقدت الشركة ما وصفته بإحداث شركة جديدة تحت اسم “شركة مسافر” من طرف المجلس الجماعي لمراكش، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مقتضيات القانون الأساسي لشركة باب دكالة، التي يعود تاريخ تأسيسها إلى أزيد من تسعة عقود، والتي ينص نظامها على شراكة المجلس الجماعي داخل بنيتها التسييرية.

وفي السياق نفسه، عبّر الملتمس عن رفضه لما اعتبره اتخاذ قرار إحداث محطة العزوزية بشكل أحادي ودون استشارة مهنيي النقل وباقي الأطراف المعنية، مشيراً إلى أن هذا التوجه قد ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي لفئات واسعة من العاملين والمرتبطين بالمرفق الحالي.

وأضافت الشركة أنها سبق أن راسلت عدداً من الجهات الرسمية، من بينها وزارة الداخلية ووزارة النقل واللوجستيك وولاية جهة مراكش آسفي وعمالة مراكش والمجلس الجماعي، إلى جانب فعاليات مدنية، محذرة من التداعيات المحتملة لأي عملية ترحيل غير متوافق عليها.

وختمت الشركة ملتمسها بالتأكيد على تمسكها بخدمة المصلحة العامة لقطاع النقل، مع التماس تدخل الملك من أجل ضمان ما تعتبره حقوقاً مشروعة للمستثمرين والمهنيين المرتبطين بمحطة باب دكالة.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment