الطاقة الشمسية تتفوق على الفحم في الولايات المتحدة رغم دعم سياسات ترامب

المحور الصحفي // 

تواصل الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة تعزيز موقعها داخل مزيج إنتاج الكهرباء، في وقت تشهد فيه البلاد تحولات متسارعة في قطاع الطاقة، حيث أظهرت بيانات حديثة أن هذا المصدر المتجدد بات يتجاوز الفحم في حصته من الإنتاج خلال فترات شهرية، رغم السياسات الفدرالية التي تميل إلى دعم الوقود الأحفوري.

ووفق معطيات صادرة عن مراكز أبحاث متخصصة في الطاقة، فقد سجلت الطاقة الشمسية في مايو 2026 نسبة 12,8 في المئة من إنتاج الكهرباء مقابل 12,2 في المئة للفحم، وهو ما يعكس تراجعًا مستمرًا لهذا الأخير، مقابل صعود متواصل للطاقة النظيفة.

وفي السياق ذاته، كشفت تقارير قطاعية أن الولايات التي صوتت لصالح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات 2024 ساهمت بنسبة 74 في المئة من إجمالي القدرات الشمسية الجديدة التي تم تركيبها خلال الربع الأول من 2026، وهو ما يبرز مفارقة بين التوجه السياسي الفدرالي وسلوك الاستثمار الفعلي داخل الولايات.

ويعود هذا التحول، بحسب خبراء الطاقة، إلى ارتفاع الطلب على الكهرباء نتيجة توسع استخدام الذكاء الاصطناعي وتزايد التصنيع المحلي وتنامي عمليات كهربة النقل والتدفئة، في حين تراجعت جاذبية الفحم بسبب ارتفاع تكاليفه مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة.

ومن جهة أخرى، تشير البيانات إلى أن الطاقة الشمسية أصبحت من أسرع مصادر الكهرباء نموًا في البلاد، بل وأضحت تتصدر إضافات القدرات الجديدة خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع انخفاض تكاليف الإنتاج وسهولة تركيب الأنظمة الشمسية وتوسيع مشاريع التخزين.

ورغم استمرار الإدارة الأمريكية في دعم صناعة الفحم وتقليص بعض برامج الطاقة النظيفة، فإن المؤشرات السوقية تظهر أن المستثمرين يتجهون بشكل متزايد نحو الطاقة الشمسية باعتبارها الخيار الأكثر جدوى وربحية على المدى الطويل.

وبينما تتوسع مشاريع الطاقة المتجددة في مختلف الولايات، بما في ذلك تلك التي تشهد دعمًا انتخابيًا للفحم، يبدو أن التحول الطاقي في الولايات المتحدة أصبح مسارًا بنيويًا تقوده اعتبارات الاقتصاد والطلب أكثر مما تقوده السياسات وحدها.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment