تشديد داخلي يمنع التصديق على إمضاء وثائق المعاملات العقارية خارج الإطار القانوني المنظم

المحور الصحفي // هيئة التحرير

أصدرت وزارة الداخلية توجيهات جديدة تؤكد من خلالها ضرورة التوقف عن التصديق على صحة الإمضاء في الوثائق والعقود العرفية المتعلقة بالتصرفات والمعاملات العقارية، موضحة أن هذا النوع من العمليات يخضع لإطار قانوني خاص يفرض توثيقه عبر محررات رسمية أو وثائق ثابتة التاريخ يحررها محام مقبول لدى محكمة النقض.

وفي هذا السياق، عمّم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت دورية على ولاة الجهات والعمال ورؤساء المقاطعات، شددت على ضبط مسطرة الإشهاد على صحة الإمضاء في كل ما يرتبط بالمعاملات العقارية، مع التأكيد على احترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

كما أبرزت الدورية أن بعض المصالح الإدارية ما تزال تستقبل وثائق عرفية تخص عقارات، رغم أن المادة الرابعة من القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية تنص بوضوح على بطلان كل تصرف يرد على الحقوق العينية إذا لم يتم توثيقه وفق الصيغ القانونية المحددة.

ومن جهة أخرى، أوضحت الوزارة أن مهمة الإشهاد على صحة الإمضاء تقتصر فقط على التحقق من هوية الموقّع دون المساس بمضمون الوثيقة، غير أن هذه الصلاحية تظل مقيدة باعتبارات النظام العام، خاصة في ظل المرسوم رقم 2.22.047 الذي يلزم الموظف بالامتناع عن الإشهاد إذا كانت الوثيقة مخالفة للقانون أو تمس النظام العام.

وبناءً عليه، شددت الدورية على أن التصديق على إمضاء وثائق عرفية تتضمن معاملات عقارية غير قانونية قد يمنحها مظهراً من الشرعية بشكل غير مباشر، وهو ما قد يفتح الباب أمام نزاعات قانونية ومسؤوليات إدارية.

كما دعت الوزارة إلى منع نهائي لأي تصديق على إمضاء وثائق تهدف إلى نقل أو ترتيب أو الإقرار بحقوق عينية عقارية خارج الإطار القانوني المنظم، مع ضرورة تطبيق مقتضيات المادة التاسعة من المرسوم المذكور ورفض هذه الطلبات بقرارات معللة قانونياً.

وفي السياق ذاته، نبهت الداخلية إلى أن عدم الالتزام بهذه التوجيهات يعد إخلالاً خطيراً بالواجب المهني، قد يترتب عنه مساءلة إدارية وتأديبية، داعية المسؤولين الترابيين إلى تعميم القرار وتتبع تنفيذه مع رفع أي إشكالات قد تعترض التطبيق.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment