بوفوس يدعو بجنيف إلى تعزيز حماية المهاجرين وترسيخ مقاربة قائمة على التضامن

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

دعا عبد الله بوفوس، المتحدث باسم المجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، إلى تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حماية حقوق المهاجرين وصون كرامتهم الإنسانية، من خلال اعتماد مقاربة ترتكز على التضامن والمسؤولية المشتركة بين مختلف الدول.

وجاءت هذه الدعوة خلال مشاركته في الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، المنعقد على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، حيث أشاد بالدور الذي تضطلع به آليات الأمم المتحدة في النهوض بحقوق المهاجرين ومواجهة التحديات المرتبطة بمسارات الهجرة عبر العالم.

وفي هذا الإطار، أعرب بوفوس عن قلقه إزاء التقارير التي تتحدث عن تعرض مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء لانتهاكات تمس حقوقهم الأساسية في بعض مناطق شمال إفريقيا، بما في ذلك الطرد الجماعي نحو المناطق الحدودية الصحراوية والاعتقالات التعسفية وسوء المعاملة، فضلاً عن العراقيل التي تواجههم في الولوج إلى آليات الحماية الدولية.

كما شدد على ضرورة وضع كرامة الإنسان في صلب السياسات المرتبطة بالهجرة، مؤكداً أن جميع المهاجرين يستحقون الحماية والضمانات التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، بغض النظر عن أوضاعهم الإدارية.

ومن جهة أخرى، استعرض المتحدث التجربة المغربية في تدبير قضايا الهجرة، مبرزاً النتائج التي حققتها الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، والتي ساهمت في تسوية الوضعية القانونية لآلاف المهاجرين وتسهيل استفادتهم من الخدمات الصحية والتعليمية وبرامج التكوين المهني وفرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

وسلط بوفوس الضوء على المبادرات المنجزة بمدينتي العيون والداخلة، حيث يستفيد المهاجرون من برامج للمواكبة الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب مشاريع الإدماج التي تنفذ بشراكة بين السلطات العمومية والمنظمات الدولية ومكونات المجتمع المدني.

وأكد أن هذه الجهود تعكس التزام المغرب بنهج إنساني وتضامني في تدبير قضايا الهجرة، بما ينسجم مع التزاماته الدولية ومبادئ الميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة.

وفي ختام مداخلته، دعا مختلف الدول إلى تعزيز التعاون مع آليات الأمم المتحدة، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، وضمان الولوج الفعلي إلى إجراءات الحماية الدولية، مع اعتماد سياسات للهجرة تقوم على حقوق الإنسان والتضامن والمسؤولية المشتركة.

وشكلت هذه المداخلة فرصة لإبراز الدور الذي تضطلع به فعاليات المجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية للمملكة في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والتعايش، والتأكيد على مكانة هذه الأقاليم كفضاء للاستقبال والاندماج والتضامن الإنساني.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment