اليونسكو تشيد بريادة المغرب في صون التنوع البيولوجي والموارد الجينية الزراعية

المحور الصحفي // سميرة الصالحي 

أشاد المدير الإقليمي لمكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للمنطقة المغاربية، شرف أحميمد، بالريادة العلمية التي يضطلع بها المعهد الوطني للبحث الزراعي في مجال الحفاظ على الموروث الجيني والتنوع البيولوجي بالمغرب، مؤكدا الدور المحوري الذي يضطلع به البحث الزراعي الوطني في مواجهة التحديات المناخية والبيئية.

وجاء ذلك خلال اجتماع عمل احتضنته الرباط على هامش زيارة أحميمد لحديقة التجارب النباتية التابعة للمعهد الوطني للبحث الزراعي، حيث أبرز أن اختصاصات المؤسستين تتقاطع بشكل كبير في مجالات حماية البيئة وصون المعارف المرتبطة بالموارد الطبيعية.

وأكد المسؤول الأممي أن البحث الزراعي المغربي يساهم بشكل فعال في بلورة السياسات العمومية المرتبطة بالتغيرات المناخية، مشيرا إلى أن المعهد يركز جهوده العلمية على الأرض والماء والنباتات، بينما تعمل اليونسكو على حفظ المعارف المتوارثة والذاكرة الجماعية المرتبطة بهذه الموارد.

وفي هذا السياق، أوضح أن التعاون بين الجانبين يمكن أن يترجم إلى مشاريع ميدانية ملموسة، من بينها مبادرة “طريق التراث” بفكيك، التي تمثل نموذجا يجمع بين البحث العلمي وتدبير الموارد المائية وإشراك النساء والشباب في التنمية المحلية.

كما كشف أحميمد عن آفاق جديدة للتعاون تشمل مجالات العلوم المفتوحة وتقاسم بيانات البحث العلمي، إضافة إلى أخلاقيات الذكاء الاصطناعي المطبق في العلوم الزراعية، وذلك بشراكة مع مركز “AI Movement” التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

من جهتها، أكدت مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، أن الشراكة مع اليونسكو تكتسي بعدا تاريخيا واستراتيجيا، مبرزة أن المنظمة ساهمت في مواكبة الاعتراف الدولي بحديقة التجارب النباتية بالرباط، التي تعد من أعرق مواقع البحث الزراعي بالمملكة.

وأوضحت أن الحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي يمثل أولوية أساسية للمعهد، مشيرة إلى أن أول برنامج ضمن برامج البحث متوسط المدى المخصصة للمؤسسة يركز بالكامل على صون الموارد الجينية الوطنية، باعتبار المعهد الجهة المرجعية المكلفة بحفظ المجموعات النباتية الحية وبنوك الجينات بالمغرب.

وأضافت أن تعزيز التعاون مع اليونسكو سيفتح آفاقا جديدة لإدراج المزيد من المعارف والممارسات الزراعية المغربية ضمن قائمة التراث اللامادي العالمي، فضلا عن تعزيز إشعاع الخبرة المغربية على المستوى الإقليمي، خاصة في القارة الإفريقية.

ويؤسس هذا اللقاء لمرحلة جديدة من التعاون بين المعهد الوطني للبحث الزراعي واليونسكو، ترتكز على تكامل مجالات الثقافة والتربية والعلوم الزراعية، بما يسهم في حماية النظم البيئية الهشة وضمان استدامتها، لاسيما في الواحات والمناطق الجافة بالمملكة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment