أسود الأطلس يواجهون كندا في اختبار جديد لمواصلة الحلم المونديالي

المحور الصحفي // ايمان لعقاق

بعد الإنجاز الكبير الذي حققه المنتخب المغربي بإقصاء هولندا بركلات الترجيح في مونتيري المكسيكية، يتأهب “أسود الأطلس” لخوض محطة جديدة في كأس العالم 2026، عندما يواجهون منتخب كندا، يوم السبت 4 يوليوز، على أرضية ملعب “إن آر جي” بمدينة هيوستن الأمريكية، انطلاقًا من الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المغربي، في مباراة يسعى خلالها المنتخب الوطني إلى حجز بطاقة العبور إلى الدور الموالي.

ورغم أن الانتصار على أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب رفع سقف الطموحات، فإن الطاقم التقني واللاعبين يدركون أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بالتاريخ أو الأسماء، خاصة أن المنتخب الكندي بلغ هذا الدور لأول مرة في تاريخه بعد عروض قوية أكدت تطوره اللافت خلال السنوات الأخيرة.

واستهل المنتخب الكندي مشواره في دور المجموعات ضمن مجموعة ضمت سويسرا والبوسنة وقطر، حيث احتل المركز الثاني برصيد أربع نقاط خلف المنتخب السويسري، مستفيدًا من أداء اتسم بالانضباط التكتيكي والقدرة على التعامل مع مختلف سيناريوهات المباريات.

وواصل المنتخب الكندي نتائجه الإيجابية في الدور السابق، بعدما تجاوز منتخب جنوب إفريقيا بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة، ليؤكد قدرته على حسم المواجهات الصعبة والمحافظة على تركيزه حتى صافرة النهاية.

وشهد المنتخب الكندي تطورًا واضحًا مقارنة بالنسخة التي شاركت في مونديال قطر 2022، إذ أصبح أكثر توازنًا من الناحية التكتيكية، مع احتفاظه بسرعة التحولات الهجومية، إلى جانب اعتماده على لاعبين ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية، ما أكسبه خبرة ونضجًا أكبر.

ويبرز في صفوفه عدد من العناصر المؤثرة، يتقدمها المهاجم جوناثان ديفيد، الذي يمثل أبرز الأوراق الهجومية بفضل سرعته وتحركاته الفعالة، إلى جانب ألفونسو ديفيز الذي يشكل مصدر خطورة بانطلاقاته السريعة، فضلاً عن الحارس ماكسيم كريبو الذي لعب دورًا حاسمًا في تأهل منتخب بلاده بفضل تصدياته المؤثرة.

ورغم التطور الذي تعرفه الكرة الكندية، فإن الأفضلية التاريخية تميل لصالح المنتخب المغربي، بعدما حسم المواجهتين السابقتين بين الطرفين لصالحه.

وكان أول لقاء قد أقيم بمدينة مراكش سنة 2016، وانتهى بفوز المغرب بأربعة أهداف دون رد، فيما جمعتهما المواجهة الثانية في دور مجموعات كأس العالم بقطر 2022، حيث انتصر “أسود الأطلس” بهدفين مقابل هدف، في مباراة مهدت لتصدر المجموعة والانطلاق نحو الإنجاز التاريخي الذي تحقق في تلك النسخة.

غير أن المنتخب المغربي يدرك أن مواجهة هيوستن ستكون مختلفة تمامًا، خاصة بعدما خاض مباراة شاقة أمام هولندا امتدت إلى 120 دقيقة قبل حسمها بركلات الترجيح، وهو ما يجعل الجانب البدني وإدارة المجهود من أبرز التحديات التي تنتظر المدرب محمد وهبي ولاعبيه، خصوصًا أن المنتخب الكندي استفاد من فترة راحة أطول.

وفي المقابل، سيدخل المنتخب الكندي المواجهة بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة بعد مواصلة مغامرته في البطولة، ما يفرض على المنتخب المغربي تقديم الأداء القتالي والانضباط التكتيكي نفسيهما اللذين ميزا ظهوره أمام هولندا، إذا ما أراد مواصلة كتابة فصل جديد في مشواره المونديالي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment