خبراء بالرباط يناقشون دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل اقتصادات الجنوب وأسواق العمل

المحور الصحفي // سميرة الصالحي 

شكلت الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للذكاء الاصطناعي في رسم ملامح مستقبل الاقتصادات العالمية، خاصة بدول الجنوب ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محور أشغال المؤتمر البحثي السنوي الثاني لصندوق النقد الدولي، المنعقد الاثنين بالعاصمة الرباط.

وأكد فريد بلحاج، الباحث الأول بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد والنائب السابق لرئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن التحول الرقمي لم يعد خياراً ثانوياً، بل أصبح رافعة أساسية لإعادة تشكيل البنيات الاقتصادية والاجتماعية، داعياً إلى استباق الفرص والمخاطر المرتبطة بالطفرة التكنولوجية المتسارعة.

وأشار بلحاج إلى أهمية الأبحاث العلمية في دعم صناع القرار ووضع سياسات قائمة على الأدلة لمواجهة تحديات العصر الرقمي والاستفادة من الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي.

وخلال الجلسة، قدم الباحثان غوستافو ليفا من مركز الدراسات النقدية لأمريكا اللاتينية، وكارلوس أوروتيا من المعهد التكنولوجي المستقل في المكسيك، نتائج دراسة تناولت تأثير التغير التكنولوجي على الوظائف وأسواق العمل.

وأوضح الباحثان أن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة يؤدي إلى تحولات عميقة في سوق الشغل، من خلال تراجع الطلب على الوظائف والمهام الروتينية مقابل تنامي الحاجة إلى الكفاءات ذات المهارات التحليلية والتكنولوجية المتقدمة.

كما حذرا من احتمال اتساع فجوة الأجور وتعميق مظاهر عدم المساواة الاجتماعية إذا لم ترافق هذه التحولات سياسات فعالة في مجالات التعليم والتكوين المستمر وإعادة تأهيل الموارد البشرية.

وأكدت المداخلة أن قدرة الاقتصادات النامية والناشئة على التكيف مع التحولات الرقمية تبقى رهينة بمرونة أسواق العمل، وجودة الأطر التنظيمية، وحجم الاستثمار في رأس المال البشري، باعتبارها عناصر أساسية لضمان انتقال رقمي شامل ومستدام.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment