استقالة مدير الصحة بتطوان وسط تصاعد الاحتقان بعد افتتاح المستشفى الجهوي للتخصصات

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل 

علمت مصادر متطابقة أن الدكتور خالد آمال، مدير المنطقة والمجال الصحي بتطوان، تقدم باستقالته من منصبه، في خطوة تأتي وسط أجواء من التوتر والاحتقان التي يشهدها القطاع الصحي بالإقليم، عقب الانتقال من المستشفى الإقليمي سانية الرمل إلى المستشفى الجهوي للتخصصات الذي افتُتح حديثاً.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يبرز اسم الدكتور حاميد المصمودي كأحد أبرز المرشحين لخلافة خالد آمال، في انتظار صدور قرار رسمي يحسم هوية المسؤول الجديد الذي سيتولى تدبير المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في سياق انتقادات متزايدة وجهتها الهيئات النقابية إلى ظروف اشتغال المنظومة الصحية بالإقليم، حيث سبق للنقابة الوطنية للصحة العمومية أن حذرت من وجود اختلالات مرتبطة بالمستشفى الجهوي للتخصصات، أبرزها عدم التوازن بين حجم الخدمات المنتظرة والموارد البشرية المتاحة، سواء على مستوى الأطباء العامين والاختصاصيين أو الأطر التمريضية.

وأكدت النقابة أن الرفع من الطاقة الاستيعابية للمؤسسة الصحية الجديدة لم يواكبه تعزيز كافٍ للموارد البشرية، ما يطرح تحديات حقيقية أمام جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وفي السياق نفسه، نبه المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بتطوان المضيق الفنيدق إلى تفاقم الإكراهات التي تعيشها المؤسسات الصحية بالمنطقة، معتبراً أن تنزيل مشروع المجموعة الصحية الترابية لم يحقق إلى الآن النتائج المرجوة فيما يتعلق بتحسين ظروف عمل الأطباء وتجويد الخدمات العلاجية.

وأوضح المكتب النقابي أن افتتاح المستشفى الجهوي للتخصصات يُعد مكسباً مهماً للإقليم، غير أن هذا المشروع لم يواكبه توفير العدد الكافي من الأطباء، خاصة الاختصاصيين، الأمر الذي أثر على سير عدد من المصالح الحيوية، من بينها أقسام الولادة وطب الأطفال والإنعاش والتخدير، إضافة إلى مصالح الأشعة والبيولوجيا الطبية.

كما أثارت النقابة جملة من الملاحظات المرتبطة بتجهيزات المستشفى الجديد، مشيرة إلى تعرض عدد من الأجهزة الطبية لأعطاب منذ بداية استغلالها، وهو ما يطرح تساؤلات حول جودتها ومدى مطابقتها للمعايير المطلوبة.

وعلى الصعيد الاجتماعي، انتقدت الهيئة النقابية استمرار التأخر في صرف التعويضات المستحقة للأطباء، بما في ذلك تعويضات الحراسة والإلزامية والمسؤولية، معتبرة أن غياب التحفيزات المالية ينعكس سلباً على جهود إصلاح المنظومة الصحية.

كما سجلت تأخر صدور عدد من النصوص التنظيمية المرتبطة بتنزيل مشروع المجموعة الصحية الترابية، من بينها ملفات الحركة الانتقالية والأجر المتغير وتنظيم العمل بالقطاع الخاص، فضلاً عن بطء استكمال ورش الرقمنة.

وطالبت النقابة بالإسراع في معالجة الخصاص المسجل في الموارد البشرية، خصوصاً على مستوى الأطباء الاختصاصيين، وتعزيز الطواقم الطبية بالمستشفى الجهوي للتخصصات وباقي المؤسسات الصحية بالإقليم، إلى جانب صرف التعويضات العالقة واستكمال الإطار التنظيمي اللازم لإنجاح إصلاح القطاع الصحي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment